كتاب الصوم وفيه مقاصد : الأول : في ماهيته ، الصوم لغة : الإمساك ، وشرعا : توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية فهنا فصول : الأول : النية ، وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه ، متقربا إلى الله تعالى به . ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان ، والنذر المعين على رأي . ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق .
شرح
قوله : ( وشرعا توطين النفس . ) .
إنما ساقه إلى التوطين ، لأن التروك إعدام وهي غير مقدورة ، فيمتنع
التكليف ( 1 ) بها .
ولك أن تقول : التوطين إن كان أمرا زائدا على النية وترك المفطرات
فليس بواجب ، وإن كان هو النية لم يكن التعريف صحيحا إذ الصوم غير النية ،
وفي التعريف كلام .
قوله : ( ويكفي ذلك ) .
لكن يستحب الأداء .
قوله : ( والنذر المعين على رأي ) .
الأصح أنه لا بد من التعيين .
قوله : ( ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان . ) .
البحث فيه فرع على اختلاف ( 2 ) اعتبار التعيين في النذر المعين ، والأصح
هامش
( 1 ) في " ن " : التعريف ، ولا معنى له هنا .
( 2 ) اختلفت النسخ ففي البعض نحو المتن ، وفي ثانية : " على عدم اعتبار " ، وفي ثالثة : " على عدم
اختلاف اعتبار " وقد رجحنا ما أثبتناه في المتن .