والعنبر إن أخرج بالغوص اعتبر الدينار ، وإن أخذ من وجه الماء
فمعدن .
وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له ولعياله ، من غير
إسراف ولا تقتير .
وفي الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر والمالك ، فلو عرفهما سقط .
ولو عرف المالك خاصة صالحة ، والمقدار خاصة أخرج .
ولا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في
الأرباح احتياطا للمكلف .
المطلب الثالث : في مستحقيه ، وهو ستة : الله تعالى ، ورسوله عليه السلام ، وذو القربى وهو الإمام ، فهذه الثلاثة كانت للنبي
عليه السلام ، وهي بعده للإمام ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل .
شرح
فيشترط في الكنز الواحد النصاب ، وما نقص عن النصاب من ذلك فهو داخل في
الأرباح . ويدخل في الأرباح ما يحصل من الاحتطاب ، والاحتشاش ، والأرض
المملوكة بالإحياء ، ونماء الأشجار ، وغير ذلك .
قوله : ( وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له ولعياله ) .
وكذا ما يحتاج إليه من ضيافة ، وهدية ، ومصانعة من شراء وغير ذلك
مما يقتضيه العرف ، ولا يعد إسرافا ، وهي من الأرباح كما دل عليه ظاهر
الأخبار ( 1 ) ، والتقسيط عليها وعلى ما عنده من المال أعدل وأحوط .
قوله : ( وفي المختلط بالحرام . ) .
يجب إخراج خمسه في هذا الموضع إلا أن يعلم زيادة الحرام عليه ، فيخرج
حتى لا يقطع بالزيادة ، ومصرفه مصرف الخمس عملا بحقيقة اللفظ ، وفي الزيادة
تردد ، ولو لم يكن الخليط قدر خمس لم يكن هذا كافيا عنه .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 141 حديث 398 ، الاستبصار 2 : 60 حديث 198 .