ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي ،
والأقرب إجزاء المختلف مطلقا .
الباب الثالث : في الخمس ومطالبه أربعة :
الأول : المحل ، إنما يجب الخمس في سبعة أشياء :
أ : غنائم دار الحرب وإن قلت ، سواء حواها العسكر أو لا ، مما
ينقل ويحول كالأمتعة ، أو لا كالأرض .
ب : المعادن ، جامدة منطبعة كانت كالذهب والفضة
والرصاص ، أو لا كالياقوت والزبرجد والكحل ، أو سائلة كالقير والنفط
والكبريت والموميا .
ج : الكنز ، وهو المال المذخور تحت الأرض في دار الحرب مطلقا ،
أو دار الإسلام ولا أثر له للواجد ، وعليه الخمس سواء كان الواجد حرا أو
عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص .
ويلحق به ما يوجد في ملك مبتاع ، أو جوف الدابة مع انتفاء
معرفة البائع ، فإن عرف فهو أحق من غير يمين .
وما يوجد في جوف السمكة من غير احتياج إلى تعريف .
والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام .
شرح
قوله : ( جاز اختلاف النوع على رأي مع قوله : والأقرب إجزاء
المختلف مطلقا ) .
فيه قوة ، والأحوط الاقتصار على نوع واحد .
قوله : ( وما يوجد في جوف السمكة من غير احتياج إلى تعريف ) .
لعدم ملك الصائد إياه ، لعدم صدق الحيازة على ما في بطنها ، فلا يعد
مملوكا ، وربما بنى على أن تملك المباح مشروط بالنية ، وبناؤه غير ظاهر .
قوله : ( والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام ) .