تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء ، وإلا قضاها على رأي . ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن ، ومع انتفاء الإمكان ينتف الضمان والتحريم ، والحمل كالتأخير . ولو أخر العزل مع عدم المستحق فلا إثم ويقضي ، ومستحقها هو مستحق زكاة المال . ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران ، وأقل ما يعطى الفقير صاع ، إلا مع الاجتماع والقصور ، ولا حد للكثرة ، ويتولى التفريق المالك ، ويستحب الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة الفقيه .
شرح
قوله : ( ثم إن عزلها ، وخرج الوقت ) . يمكن أن يكون عطفا على الجملة في أصل الباب ، أي ثم بعد ذلك إن عزلها إلى آخره . قوله : ( أخرجها واجبا بنية الأداء . ) . الأصح أنه إن أخرجها في الوقت فهي أداء ، وإلا فهي قضاء . والتفصيل ضعيف ، فإن في الرواية دلالة على ذلك من حيث أن تأديتها يقتضي ذلك ، وإلا لزم أحد الأمرين ، إما الوجوب الفوري مطلقا ، أو ضده ، وهو التراخي مطلقا من غير تقييد بوقت مخصوص ، وهما منفيان بالنص ( 1 ) والإجماع . قوله : ( ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن ) . ويأثم أيضا . قوله : ( وأقل ما يعطى الفقير صاع إلا مع الاجتماع والقصور ) . ظاهره وجوب ذلك ، وهو المشهور ، والظاهر الاستحباب . قوله : ( ويستحب الإمام ، أو نائبه . ) . يستحب للمالك الدفع إليهم ، لأنهم أبصر بمواقعها .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 77 حديث 218 ، الاستبصار 2 : 45 حديث 146 .