ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء ، وإلا قضاها على رأي .
ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن ، ومع انتفاء الإمكان ينتف
الضمان والتحريم ، والحمل كالتأخير .
ولو أخر العزل مع عدم المستحق فلا إثم ويقضي ، ومستحقها هو
مستحق زكاة المال .
ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران ، وأقل ما يعطى الفقير
صاع ، إلا مع الاجتماع والقصور ، ولا حد للكثرة ، ويتولى التفريق
المالك ، ويستحب الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة الفقيه .
شرح
قوله : ( ثم إن عزلها ، وخرج الوقت ) .
يمكن أن يكون عطفا على الجملة في أصل الباب ، أي ثم بعد ذلك إن
عزلها إلى آخره .
قوله : ( أخرجها واجبا بنية الأداء . ) .
الأصح أنه إن أخرجها في الوقت فهي أداء ، وإلا فهي قضاء .
والتفصيل ضعيف ، فإن في الرواية دلالة على ذلك من حيث أن تأديتها
يقتضي ذلك ، وإلا لزم أحد الأمرين ، إما الوجوب الفوري مطلقا ، أو ضده ، وهو
التراخي مطلقا من غير تقييد بوقت مخصوص ، وهما منفيان بالنص ( 1 ) والإجماع .
قوله : ( ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن ) .
ويأثم أيضا .
قوله : ( وأقل ما يعطى الفقير صاع إلا مع الاجتماع والقصور ) .
ظاهره وجوب ذلك ، وهو المشهور ، والظاهر الاستحباب .
قوله : ( ويستحب الإمام ، أو نائبه . ) .
يستحب للمالك الدفع إليهم ، لأنهم أبصر بمواقعها .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 77 حديث 218 ، الاستبصار 2 : 45 حديث 146 .