تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وتجب النية ، فإن أخل بها لم تجزئه ، ويشترط قصد التعيين ، والوجوب أو الندب ، والتقرب إلى الله تعالى .
المطلب الثالث : في الواجب ، وهو صاع مما يقتات غالبا كالحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والأرز ، واللبن ، والأقط ، والدقيق والخبز أصلان .
شرح
قوله : ( ويشترط قصد التعيين ) . أي : كونها زكاة فطرة عن أناس معينين ، ولو بوجه يأبى دخول غيرهم معهم . ولا بد من نية الأداء في الوقت ، والقضاء في خارجه لأنها مؤقتة ، وعلى رأي المصنف يراعى العزل وعدمه بعد الوقت ، فينوي الأداء دائما في الأول ، والقضاء في الثاني . فائدة : لو لم يشترط في النية قصد إيقاع الفعل على وجه مخصوص كالأداء أجزأ إيقاعه بأي وجه كان ، وبأي نية كانت ، لأنه متى لم يجب قصد ذلك لزم عدم وجوب إيقاع الفعل عليه ، لأنه لو وجب لوجب قصده لامتناع وقوع الفعل على وجه مخصوص بدون النية لقوله عليه السلام : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 1 ) ( 2 ) . قوله : ( مما يقتات غالبا ) . أعم من قوت المخرج ببلده ، وغيره من البلاد على الأصح . قوله : ( والدقيق والخبز أصلان ) . لا يبعد اعتبار القيمة في الخبز ، لأن فيه أجزاء مائية ، ولأنه ليس بواحد من الأنواع ، أما الدقيق فأصل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 . ( 2 ) هذه الفائدة لم ترد في " س " .
جامع المقاصد — صفحة 48 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث