وتجب النية ، فإن أخل بها لم تجزئه ، ويشترط قصد التعيين ،
والوجوب أو الندب ، والتقرب إلى الله تعالى .
المطلب الثالث : في الواجب ، وهو صاع مما يقتات غالبا
كالحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والأرز ، واللبن ، والأقط ، والدقيق
والخبز أصلان .
شرح
قوله : ( ويشترط قصد التعيين ) .
أي : كونها زكاة فطرة عن أناس معينين ، ولو بوجه يأبى دخول غيرهم
معهم .
ولا بد من نية الأداء في الوقت ، والقضاء في خارجه لأنها مؤقتة ، وعلى
رأي المصنف يراعى العزل وعدمه بعد الوقت ، فينوي الأداء دائما في الأول ،
والقضاء في الثاني .
فائدة : لو لم يشترط في النية قصد إيقاع الفعل على وجه مخصوص كالأداء
أجزأ إيقاعه بأي وجه كان ، وبأي نية كانت ، لأنه متى لم يجب قصد ذلك لزم
عدم وجوب إيقاع الفعل عليه ، لأنه لو وجب لوجب قصده لامتناع وقوع الفعل
على وجه مخصوص بدون النية لقوله عليه السلام : ( وإنما لكل امرئ
ما نوى ) ( 1 ) ( 2 ) .
قوله : ( مما يقتات غالبا ) .
أعم من قوت المخرج ببلده ، وغيره من البلاد على الأصح .
قوله : ( والدقيق والخبز أصلان ) .
لا يبعد اعتبار القيمة في الخبز ، لأن فيه أجزاء مائية ، ولأنه ليس بواحد
من الأنواع ، أما الدقيق فأصل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 2 ) هذه الفائدة لم ترد في " س " .