تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ولا تصح وصيته ببناء بيعة ، أو كنيسة ، أو بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل ، ولو أوصى للراهب جاز . ومانع الزكاة مستحلا مرتد ، وغيره قاتل حتى يدفعها .
المطلب الخامس : في أحكام البغاة : كل من خرج على إمام عادل فهو باغ ، ويجب قتاله على كل من يستنفره الإمام ، أو من نصبه عموما
شرح
قوله : ( ولا تصح وصيته ببناء بيعة أو كنيسة ) . إلا أن يجعلها منزلا للمارة من أهل الذمة خاصة ( 1 ) ، لأن ذلك لا يعد معصية ، بخلاف ما لو أراد منها المقصود الأصلي ، وهو كونها بيتا لعبادتهم الفاسدة . وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن هذا ليس على إطلاقه ، بل هو في موضع ليس لهم الاستحداث . وليس بشئ ، لأنه وإن ثبت لهم جواز الاستحداث ليس لنا تنفيذ هذه الوصية ( لأنها وصية ) ( 2 ) في أمر محرم . نعم ، ليس لنا أن نتعرض لهم ما لم يترافعوا إلينا ، ولو أرادوا إنفاذها بالبناء في موضع ليس لهم ذلك منعناهم من البناء خاصة . وهكذا لو أوصى أحدهم في شراء الخمر والخنزير ، أو أوصى بالوقف عليهما ، فإنهم ما لم يترافعوا إلينا ، أو يتظاهروا بالمنكر لا نتعرض لهم . قوله : ( أو بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل ) . لأنهما محرفان مع نسخهما ، فهما باطلان لا يجوز لنا تنفيذ الوصية بكتابهما . قوله : ( ولو أوصى للراهب جاز ) . ولنا أن ننفذه ، لأنه ليس وصية في محرم . قوله : ( ومانع الزكاة . ) . قيل : إنه انتقال إلى حكم الزكاة بغير علاقة . قوله : ( كل من خرج على إمام عادل ) .
هامش
( 1 ) في " س " : من أهل الذمة والمسلمين ، أو من أهل الذمة خاصة . ( 2 ) لم ترد في " ن " و " ه‍ " .