تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أو خصوصا على الكفاية ، فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام ، أو لم يقم به من فيه الكفاية . والفرار هنا كالفرار في حرب المشركين ، بل يجب الثبات لهم إلى أن يفيئوا أو يقتلوا ، وهم قسمان : من له فئة يرجع إليها ، فيجوز أن يجهز على جريحهم ويتبع على مدبرهم ويقتل أسيرهم . ومن لا فئة له ، فلا يتبع لهم مدبر ، ولا يقتل لهم أسير ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا تسبى ذراري الفريقين ولا نساؤهم ، ولا تملك أموالهم الغائبة وإن كانت مما ينقل ويحول .
شرح
ظاهر العبارة يقتضي اعتبار خروجه بالسيف ، لأنه المتبادر من قوله : ( خرج على إمام عادل ) . وهي بعمومها تتناول الآحاد ، وما فوقهم . واعتبر الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس كثرتهم بحيث يكونون في منعة ( 2 ) . وقوى المصنف في المنتهى الأول حتى لو كان واحدا ، كما في عبد الرحمن بن ملجم عليه اللعنة ( 3 ) . واعتبروا خروجهم عن قبضة الإمام وأحكامه ، وانفرادهم عنه ببلد أو بادية ، وفي التأليف بينه وبين اختيار المنتهى تأمل . واعتبروا أيضا أن يكون لهم تأويل سائغ عندهم ، وإلا فهم قطاع الطريق ، وإنما يقاتلون بعد سؤالهم ، وحل شبههم إن كانت ( 4 ) . قوله : ( على الكفاية ) . أي : يجب قتاله على كل من يستنفره الإمام على الكفاية .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 264 . ( 2 ) السرائر : 158 . ( 3 ) المنتهى 2 : 98 3 . ( 4 ) جملة : " وإنما " الخ لم ترد في " س " و " ه‍ " .