تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان ، أقربهما المنع . وعلى الجواز يقسم للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي الأفراس ثلاثة . وساب الإمام العادل يقتل ، وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة ، وللإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة . ولو أتلف الباغي مال عادل ، أو نفسه حال الحرب ضمن . ولو فعل ما يوجب حدا ، واعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر .
المقصد الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف ، وإنما الخلاف في مقامين :
شرح
قوله : ( وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان : أقربهما المنع ) . بل الأصح الجواز ، وهو الأشهر بين الأصحاب ، واختاره المصنف في المختلف ( 1 ) . قوله : ( ولو أتلف الباغي مال عادل . ) . أي : شخص متابع للإمام العادل ولو كان ذميا قوله : ( وإنما الخلاف في مقامين . ) . لا دلالة لقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ) ( 2 ) الآية ، لأن إيجابه على بعض لا ينافي إيجابه على البعض الآخر بدليل آخر . وسره أن الامتثال أمر واحد ، فربما كفى فيه البعض ، على أنه لو كان كفائيا لم يجب على أمة ، ويكفي فيه ما دون ذلك ، مع أن الوجوب الكفائي يتعلق
هامش
( 1 ) المختلف : 337 . ( 2 ) آل عمران : 104 .
جامع المقاصد — صفحة 484 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث