وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان ، أقربهما المنع .
وعلى الجواز يقسم للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي
الأفراس ثلاثة .
وساب الإمام العادل يقتل ، وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة ،
وللإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة .
ولو أتلف الباغي مال عادل ، أو نفسه حال الحرب ضمن .
ولو فعل ما يوجب حدا ، واعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر .
المقصد الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف ، وإنما الخلاف في
مقامين :
شرح
قوله : ( وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان : أقربهما
المنع ) .
بل الأصح الجواز ، وهو الأشهر بين الأصحاب ، واختاره المصنف في
المختلف ( 1 ) .
قوله : ( ولو أتلف الباغي مال عادل . ) .
أي : شخص متابع للإمام العادل ولو كان ذميا
قوله : ( وإنما الخلاف في مقامين . ) .
لا دلالة لقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون
بالمعروف ) ( 2 ) الآية ، لأن إيجابه على بعض لا ينافي إيجابه على البعض الآخر بدليل
آخر .
وسره أن الامتثال أمر واحد ، فربما كفى فيه البعض ، على أنه لو كان
كفائيا لم يجب على أمة ، ويكفي فيه ما دون ذلك ، مع أن الوجوب الكفائي يتعلق
هامش
( 1 ) المختلف : 337 .
( 2 ) آل عمران : 104 .