فإن عاد ففي قبوله قولان ، فإن أصر فقتل قيل : لا يملك أطفاله للاستصحاب .
ولو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض ، إلا أن يتجاهر
فيعمل معه بمقتضى شرع الإسلام ، ولو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا
فالحكم فيه كالمسلم ، وللحاكم دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه الحد
بمقتضى شرعهم .
ولا يصح للكافر شراء المصحف وإن كان ذميا ، والأقرب
كراهية كتب الأحاديث .
شرح
وهذا هو الأصح .
قوله : ( فإن عاد ففي قبوله قولان ) .
أي : إن عاد إلى دينه الذي كان عليه ، والأصح أنه لا يقبل ، لأنه قد
خوطب بالإسلام ، وتحتم عليه ، وزال ما كان ثابتا له بمفارقة دينه الأول .
قوله : ( فإن أصر فقتل قيل : لا يملك أطفاله للاستصحاب ) ( 1 ) .
أي : فإن أصر على ترك الإسلام وقد خوطب به ، وهذا من المصنف ، إما
بناء على الترجيح لعدم القبول ، وإما على التنزيل ، والأصح أنهم لا يملكون .
قوله : ( فيعمل معه بمقتضى شرع الإسلام ) .
أي : يتحتم ذلك لئلا يتعطل حق الله .
قوله : ( ولا يصح للكافر شراء المصحف وإن كان ذميا ) .
لأنه لا يؤمن على كتاب الله وكلامه العزيز ، ولمنافاته التعظيم .
قوله : ( والأقرب كراهية كتب الأحاديث ) .
للأصل ولأن تعظيمها لا يبلغ مرتبة تعظيم كلام الله ، وإن كان الحكم
بالتحريم ، وبطلان البيع ، طريقا إلى الاحتياط .
هامش
( 1 ) قاله فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 396 .