خاتمة : ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب فهو للمقاتلة بعد
الخمس ، وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام .
وما يتركه الكفار فزعا ، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام . وما
يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين . وما
يؤخذ سرقة من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم ، وفي غير زمانها
لآخذه وفيه الخمس .
ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا ، ولا وارث له ، فهو للإمام .
وإذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن
مات ولا وارث له مسلم ورثه الذمي والحربي ، فإذا انتقل إلى الحربي
شرح
لم يثبت جوازه ، فيقتصر على المشروط .
قوله : ( ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب . ) .
قد سبق أنه بعد الخمس ، والجعائل ، والرضخ ، والنفل ، والسلب إذا
كان مما ينقل ويحول .
قوله : ( وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام ) .
قد سبق أيضا التنبيه على الخلاف في غنيمة من غزا بغير إذنه ، وأن هذا
هو المشهور .
قوله : ( وما يتركه الكفار فزعا ، ويفارقونه من غير حرب فهو
للإمام ) .
قد سبق أيضا أن هذا حيث لا يوجف المسلمون عليهم بالخيل والركاب ،
فإن ما يتركونه في هذه الحالة غنيمة على الأصح .
قوله : ( وما يؤخذ صلحا ، أو جزية فهو للمجاهدين ) .
إذا كان مما ينقل ويحول .
قوله : ( ورثه الذمي والحربي ) .
أي : كل منهما له صلاحية الإرث ، سواء اجتمعا أو انفردا إلا أنه إذا