تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
خاتمة : ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس ، وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام . وما يتركه الكفار فزعا ، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام . وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين . وما يؤخذ سرقة من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم ، وفي غير زمانها لآخذه وفيه الخمس . ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا ، ولا وارث له ، فهو للإمام . وإذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ولا وارث له مسلم ورثه الذمي والحربي ، فإذا انتقل إلى الحربي
شرح
لم يثبت جوازه ، فيقتصر على المشروط . قوله : ( ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب . ) . قد سبق أنه بعد الخمس ، والجعائل ، والرضخ ، والنفل ، والسلب إذا كان مما ينقل ويحول . قوله : ( وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام ) . قد سبق أيضا التنبيه على الخلاف في غنيمة من غزا بغير إذنه ، وأن هذا هو المشهور . قوله : ( وما يتركه الكفار فزعا ، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام ) . قد سبق أيضا أن هذا حيث لا يوجف المسلمون عليهم بالخيل والركاب ، فإن ما يتركونه في هذه الحالة غنيمة على الأصح . قوله : ( وما يؤخذ صلحا ، أو جزية فهو للمجاهدين ) . إذا كان مما ينقل ويحول . قوله : ( ورثه الذمي والحربي ) . أي : كل منهما له صلاحية الإرث ، سواء اجتمعا أو انفردا إلا أنه إذا