ي : لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح ، لتناوله من يؤمن
افتتانه لكثرة عشيرته أو لقوته ، ومن لا يؤمن . وكل من وجب رده لا يجب
حمله ، بل يخلى بينه وبينهم .
وإذا رد من له عشيرة لم نكرهه عليه ، ولا نمنعه إن اختاره ، ولا يمنع
عنه من جاء ليرده ونوصيه أن يهرب ، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضة
الإمام لم يتعرض له .
شرح
المرأة بما يثبت له المال .
قوله : ( لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح ) .
يحتمل أن يريد بقوله : ( مطلقا ) وقوع الشرط مقيدا بالإطلاق الذي
يقتضي عموم الإعادة ، سواء كان المعاد فيه يمنعونه ، أم لا .
ويحتمل أن يراد به : وقوع الشرط على الإطلاق ، أي : معرى عن القيد ،
بأن شرط إعادة الرجال ولم يقيد بمن يؤمن افتتانه ومن لا يؤمن ، ولا ريب في
البطلان في الأول ، لأنه صريح في تناول من لا تجوز إعادته .
وأما الثاني فيمكن القول بصحته وإن كان ظاهره يتناوله ، لأن إطلاق
العقود إنما ينزل على الصحيح منها دون الفاسد ، والبطلان قوي نظرا إلى أن
( الرجال ) لكونه جمعا محلى باللام يتناول هذا الفرد ويندرج فيه ، والتنزيل على
إرادة ما سواه يحتاج إلى مخصص .
قوله : ( فإذا هرب منهم ، ولم يكن في قبضة الإمام لم يتعرض له ) .
يفهم من العبارة أنه لو كان في قبضة الإمام يتعرض له ، وليس كذلك
فإن من هرب وغيره سواء في التخلية بينهم وبينه .
ولعل المراد : أنه كما لا يجب حمله لو كان في قبضة الإمام لا يجب التعرض
له لو لم يكن في قبضته .
إذا عرفت هذا فهل يجوز التعرض له في هذه الحالة ، وحمله في الأول ؟
ينبغي أن لا يجوز ذلك ، لأن المشروط هو عدم المنع ، وما سواه حكم على المسلم بما