ه : لا تجب الزكاة على الموهوب له إلا بعد القبض ، فلو مات
الواهب قبله بطلت الهبة ووجبت على الوارث ، ولو مات المتهب قبل
القبض بطلت .
و : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه كالزوجة
والضيف الموسرين ، ولو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها ،
والأقرب وجوبها عليها .
ز : الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج .
ح : لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ ، وبدونه
إشكال ينشأ : من التحمل ، أو الأصالة .
شرح
قوله : ( والأقرب وجوبها عليها ) .
هذا أصح ، لعموم دلائل الزكاة ، خرج عنه زوجة الموسر وضيفه ، فيبقى
الباقي على الأصل .
قوله : ( الأمة زوجة المعسر ، فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج ) .
يفهم منه أنه إذا عالها لا تجب فطرتها على المولى أيضا ، والأصح الوجوب ،
للعموم ، وعدم صلاحية الزوج لتعلق الوجوب المقتضي للتخصيص .
قوله : ( بإذن زوجها أجزأ ) .
لأنها حينئذ نائبة عنه .
قوله : ( وبدونه إشكال ينشأ من التحمل أو الأصالة ) .
لا يجزئ لتعلق التكليف به دونها ، ولا نيابة لها بدون الإذن ، وما ذكره
من التحمل أو الأصالة لا حاصل له ، لأن الوجوب إن بقي عليها فلا تحمل ، وإن
ثبت التحمل فلا وجوب .
على أن عمومات الوجوب إن تناولتها لم يكن لما ذكره معنى محصل ، لثبوت
الوجوب عليها ولا تحمل ، وإلا فلا وجوب عليها أصلا ، فلا يتحقق لما ذكر معنى ،
وفي قوله : ( ينشأ من التحمل أو الأصالة ) ب ( أو ) مناقشة لا تخفى .