تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ه‍ : لا تجب الزكاة على الموهوب له إلا بعد القبض ، فلو مات الواهب قبله بطلت الهبة ووجبت على الوارث ، ولو مات المتهب قبل القبض بطلت . و : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه كالزوجة والضيف الموسرين ، ولو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها ، والأقرب وجوبها عليها . ز : الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج . ح : لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ ، وبدونه إشكال ينشأ : من التحمل ، أو الأصالة .
شرح
قوله : ( والأقرب وجوبها عليها ) . هذا أصح ، لعموم دلائل الزكاة ، خرج عنه زوجة الموسر وضيفه ، فيبقى الباقي على الأصل . قوله : ( الأمة زوجة المعسر ، فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج ) . يفهم منه أنه إذا عالها لا تجب فطرتها على المولى أيضا ، والأصح الوجوب ، للعموم ، وعدم صلاحية الزوج لتعلق الوجوب المقتضي للتخصيص . قوله : ( بإذن زوجها أجزأ ) . لأنها حينئذ نائبة عنه . قوله : ( وبدونه إشكال ينشأ من التحمل أو الأصالة ) . لا يجزئ لتعلق التكليف به دونها ، ولا نيابة لها بدون الإذن ، وما ذكره من التحمل أو الأصالة لا حاصل له ، لأن الوجوب إن بقي عليها فلا تحمل ، وإن ثبت التحمل فلا وجوب . على أن عمومات الوجوب إن تناولتها لم يكن لما ذكره معنى محصل ، لثبوت الوجوب عليها ولا تحمل ، وإلا فلا وجوب عليها أصلا ، فلا يتحقق لما ذكر معنى ، وفي قوله : ( ينشأ من التحمل أو الأصالة ) ب‍ ( أو ) مناقشة لا تخفى .
جامع المقاصد — صفحة 45 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث