تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
و : لو قدمت مسلمة ، فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه ، فإن كان قد أخذ منا المهر استعدناه ، لأن المهر للحيلولة ولم يحل بينهما ، وإن أسلم بعدها لم ترد عليه ، فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فمنعناه كان له المطالبة ، لحصول الحيلولة . ولو طالب بعد الانقضاء لم يكن له ، لأنه التزم حكم الإسلام ، وليس من حكمه المطالبة بعد البينونة . ز : لو قدمت أمة مسلمة ذات زوج لم ترد عليه ، لأن إسلامها يمنع من ردها ويحكم بحريتها . وإن كان الزوج حرا فله المطالبة بمهرها ، وإلا فلسيده ،
شرح
قلنا : لا دلالة لها على ذلك إلا بضميمة خارجية ، فإن تحققت أمكن القول بأنها رجعة ، لأنها حينئذ كناية ( 1 ) . قوله : ( فجاء زوجها ، وأسلم في العدة الرجعية ) . تسمية هذه العدة رجعية مجاز من حيث أن الزوج لو أسلم فيها لكان أحق بالزوجة ، فكان إسلامه قبل العدة رجعة ، أو من حيث أنه لو وقع الطلاق في مثل هذه لكان مستحقا للرجعة . والأول أولى ، لأنها لو كانت مطلقة اثنتين عندنا مثلا ، ثم اختلف الدين لكان أحق بها إذا أسلم في العدة ، فإن عدة اختلاف الدين لا تنقسم إلى البائن والرجعي . ودل بإسلامه في العدة على أنها لو لم تكن ذات عدة كغير المدخول بها ليست كذلك ، فإنها تبين بمجرد إسلامها . قوله : ( وإلا فلسيده ) . أي : وإن لم يكن الزوج حرا فالمطالبة بالمهر لسيده ، لأن المال حق للسيد لا له ، لكن لا يدفع إليه إلا إذا حضر الزوج وطالب بالزوجة ، لأنه للحيلولة بينها وبين الزوج ، فإذا حضر الزوج وطالب ثبتت المطالبة بالمهر للمولى ، فيعتبر
هامش
( 1 ) في " ن " : كتابية .