و : لو قدمت مسلمة ، فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت
إليه ، فإن كان قد أخذ منا المهر استعدناه ، لأن المهر للحيلولة ولم يحل بينهما ،
وإن أسلم بعدها لم ترد عليه ، فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة
فمنعناه كان له المطالبة ، لحصول الحيلولة .
ولو طالب بعد الانقضاء لم يكن له ، لأنه التزم حكم الإسلام ،
وليس من حكمه المطالبة بعد البينونة .
ز : لو قدمت أمة مسلمة ذات زوج لم ترد عليه ، لأن إسلامها يمنع
من ردها ويحكم بحريتها .
وإن كان الزوج حرا فله المطالبة بمهرها ، وإلا فلسيده ،
شرح
قلنا : لا دلالة لها على ذلك إلا بضميمة خارجية ، فإن تحققت أمكن
القول بأنها رجعة ، لأنها حينئذ كناية ( 1 ) .
قوله : ( فجاء زوجها ، وأسلم في العدة الرجعية ) .
تسمية هذه العدة رجعية مجاز من حيث أن الزوج لو أسلم فيها لكان أحق
بالزوجة ، فكان إسلامه قبل العدة رجعة ، أو من حيث أنه لو وقع الطلاق في مثل
هذه لكان مستحقا للرجعة .
والأول أولى ، لأنها لو كانت مطلقة اثنتين عندنا مثلا ، ثم اختلف الدين
لكان أحق بها إذا أسلم في العدة ، فإن عدة اختلاف الدين لا تنقسم إلى البائن
والرجعي . ودل بإسلامه في العدة على أنها لو لم تكن ذات عدة كغير المدخول بها
ليست كذلك ، فإنها تبين بمجرد إسلامها .
قوله : ( وإلا فلسيده ) .
أي : وإن لم يكن الزوج حرا فالمطالبة بالمهر لسيده ، لأن المال حق للسيد
لا له ، لكن لا يدفع إليه إلا إذا حضر الزوج وطالب بالزوجة ، لأنه للحيلولة بينها
وبين الزوج ، فإذا حضر الزوج وطالب ثبتت المطالبة بالمهر للمولى ، فيعتبر
هامش
( 1 ) في " ن " : كتابية .