ب : لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتنان ، ولا
المهر إلى أن تبلغ ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر ، وإلا ردت
هي .
ج : لو قدمت مسلمة ، فجاء زوجها ليطلبها فارتدت لم ترد ، لأنها
بحكم المسلم ، فيجب أن تتوب أو تحبس ، ويرد عليه المهر للحيلولة .
د : لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله ، أو ماتت كذلك فلا شئ
له ، وإن مات أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه .
ه : لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم يكن له
المطالبة ، لزوال الزوجية فتزول الحيلولة ، ولو كان رجعيا فراجعها عادت
المطالبة .
شرح
وهو الحيلولة بالإسلام .
قوله : ( لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام ) .
المراد بها : نطقت بما يقتضيه ، وعبر بالوصف لأن الإسلام متعذر في
حقها ، فلم يبق إلا نطقها بألفاظه الذي هو : عبارة عن وصفها إياه .
قوله : ( ويرد عليه المهر للحيلولة ) .
أي : للحيلولة المعهودة ، وهي حيلولة الإسلام بينه وبينها ، لأن إسلامها هو
الذي جعلها بعد الارتداد بحكم المسلمين ، بمعنى : أن كثيرا من أحكام المسلمين
يجزي عليها .
قوله : ( فإن مات أحدهما بعد المطالبة . ) .
للاستحقاق بالمطالبة .
قوله : ( ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة ) .
اشترط المراجعة في المطالبة لأنه بعد الطلاق لا يستحق المطالبة بها ، لأن
الطلاق يوجب التفريق والمباعدة وإن كان رجعيا ، فكيف يستحق معه المطالبة ؟
فإن قيل : لم لا تكون المطالبة رجعية ؟