تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ب : لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتنان ، ولا المهر إلى أن تبلغ ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر ، وإلا ردت هي . ج : لو قدمت مسلمة ، فجاء زوجها ليطلبها فارتدت لم ترد ، لأنها بحكم المسلم ، فيجب أن تتوب أو تحبس ، ويرد عليه المهر للحيلولة . د : لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله ، أو ماتت كذلك فلا شئ له ، وإن مات أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه . ه‍ : لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم يكن له المطالبة ، لزوال الزوجية فتزول الحيلولة ، ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة .
شرح
وهو الحيلولة بالإسلام . قوله : ( لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام ) . المراد بها : نطقت بما يقتضيه ، وعبر بالوصف لأن الإسلام متعذر في حقها ، فلم يبق إلا نطقها بألفاظه الذي هو : عبارة عن وصفها إياه . قوله : ( ويرد عليه المهر للحيلولة ) . أي : للحيلولة المعهودة ، وهي حيلولة الإسلام بينه وبينها ، لأن إسلامها هو الذي جعلها بعد الارتداد بحكم المسلمين ، بمعنى : أن كثيرا من أحكام المسلمين يجزي عليها . قوله : ( فإن مات أحدهما بعد المطالبة . ) . للاستحقاق بالمطالبة . قوله : ( ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة ) . اشترط المراجعة في المطالبة لأنه بعد الطلاق لا يستحق المطالبة بها ، لأن الطلاق يوجب التفريق والمباعدة وإن كان رجعيا ، فكيف يستحق معه المطالبة ؟ فإن قيل : لم لا تكون المطالبة رجعية ؟