ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام ، وغير خليفته لم يدفع إليه
شئ ، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام .
فروع :
أ : لو قدمت مجنونة ، أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم
إسلامها ، ثم إن علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها .
ولو اشتبه لم يجب ، فإن أفاقت واعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه ،
وإن قالت : لم أزل كافرة ردت عليه .
شرح
قوله : ( ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته لم يدفع
إليه شئ ، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام ) .
لأن الدفع من سهم المصالح ببيت المال إنما هو إلى الإمام ونائبه ، وليس
للباقين في ذلك دخل ، فلا يتوجه الأمر بالدفع إليهم ويجب عليهم المنع لأن ذلك
من جملة المعروف الواجب فيجب الأمر به ، فإن تمكين الكافر من المسلمة غير
جائز .
قوله : ( لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الرد ، لجواز تقدم
إسلامها ) .
ينبغي أن يراد بعدم وجوب الرد تحريمه ، لأن الاحتمال كاف في المنع .
قيل : استصحاب الحال يقتضي بقاء كفرها ، فيجب الرد .
قلنا : شرط الرد كونها كافرة ، وتجويز الإسلام مانع ، فلا يقدح استصحاب
الكفر لأن الاستصحاب لا ينافيه الاحتمال ، وهو مناف لجواز الرد . نعم لو كان
شرط الرد الحكم بكونها كافرة لزم ذلك ، وليس كذلك ، بل الشرط العلم بكونها
كافرة بعد الامتحان المأمور به في الآية ( 1 ) ، وذلك متعذر إلا بعد الإفاقة .
قوله : ( ولو اشتبه لم يجب ) .
أي : إن اشتبه تقدم الإسلام لم يجب دفع المهر ، لانتفاء الشرط أو السبب ،
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .