تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ه‍ : التزام جميع ما تقدم من الشرائط . نكتة : حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال ، وما عداه يرد إلى مأمنه ، ولو نبذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا . ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر ، فإن كذبه فهو مرتد ، فإن نسبه إلى الزنى فهو مرتد ، فإن أسلم لم يلزمه شئ واحتمل القتل ، لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل ، وحد القذف لا يسقط بالتوبة ، ووجوب ثمانين ، لأن قذف النبي صلى الله عليه وآله ارتداد ، وقد سقط حكمه بالتوبة وبقي حد القذف .
المطلب الرابع : في المهادنة : وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض .
شرح
قوله : ( التزام جميع ما تقدم من الشرائط ) . أي : في أول الكتاب . قوله : ( وما عداه يرد إلى مأمنه ) . قد سبق التردد في ذلك للمصنف ، فرجع عنه هنا إلى الجزم بعدم الاعتبار ، ويستثنى نقضه بالقتال ، وبما سبق ذكره . قوله : ( واحتمل القتل ، لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل ) . هذا أظهر ، وقوله بعد : ( لأن قذف النبي صلى الله عليه وآله ارتداد . ) ليس بشئ ، لأنه ارتداد وموجب القتل ، فإذا سقط أحد الحكمين بالإسلام لم يلزم سقوط الآخر ، بل يبقى كما كان ، ولو تم استدلاله لم يجب شئ أصلا ولا ثمانون ، لعدم المقتضي له أصلا . قوله : ( في المهادنة : وهي : المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض ) . هذا القيد الأخير المراد منه : أن المهادنة مبنية وموضوعة على عدم العوض ،