ه : التزام جميع ما تقدم من الشرائط .
نكتة : حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال ، وما عداه يرد إلى
مأمنه ، ولو نبذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا .
ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر ، فإن
كذبه فهو مرتد ، فإن نسبه إلى الزنى فهو مرتد ، فإن أسلم لم يلزمه شئ
واحتمل القتل ، لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل ، وحد
القذف لا يسقط بالتوبة ، ووجوب ثمانين ، لأن قذف النبي صلى الله عليه
وآله ارتداد ، وقد سقط حكمه بالتوبة وبقي حد القذف .
المطلب الرابع : في المهادنة : وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة
من غير عوض .
شرح
قوله : ( التزام جميع ما تقدم من الشرائط ) .
أي : في أول الكتاب .
قوله : ( وما عداه يرد إلى مأمنه ) .
قد سبق التردد في ذلك للمصنف ، فرجع عنه هنا إلى الجزم بعدم
الاعتبار ، ويستثنى نقضه بالقتال ، وبما سبق ذكره .
قوله : ( واحتمل القتل ، لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله
القتل ) .
هذا أظهر ، وقوله بعد : ( لأن قذف النبي صلى الله عليه وآله ارتداد . )
ليس بشئ ، لأنه ارتداد وموجب القتل ، فإذا سقط أحد الحكمين
بالإسلام لم يلزم سقوط الآخر ، بل يبقى كما كان ، ولو تم استدلاله لم يجب شئ
أصلا ولا ثمانون ، لعدم المقتضي له أصلا .
قوله : ( في المهادنة : وهي : المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير
عوض ) .
هذا القيد الأخير المراد منه : أن المهادنة مبنية وموضوعة على عدم العوض ،