تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا . ويجوز لهم الاجتياز بالحجاز ، والامتياز منه . ولا يمكن من الإقامة أزيد من ثلاثة أيام على موضع سوى الدخول والخروج ، ويمنع من الاجتياز بالحرم ، فلو جاء لرسالة خرج إليه من يسمعها . ولو دفن به نبش قبره وأخرج ، ولو مرض وخيف موته بنقله نقل .
شرح
جزيرة تحيط بها شعبتان من دجلة والفرات . قوله : ( ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا ) . وإنما كانت هذه جزيرة ، لأن بحر الهند الذي هو بحر الحبشة وبحر فارس والفرات ودجلة محيط بها ، وإنما نسبت إلى العرب ، لأنها منزلهم ومسكنهم ومعدنهم . وقيل : يحرم استيطانهم بجزيرة العرب كلها لشرفها ، بكونها منزلا للعرب الذين منهم النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وقد روي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى بإخراج المشركين من جزيرة العرب ( 2 ) ، وقال عليه السلام : ( ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) ( 3 ) . وحمل ذلك المصنف على إرادة الحجاز ، لشرفه بمبعث النبي صلى الله عليه وآله ، ولأنه لولا ذلك لوجب إخراج أهل الذمة من اليمن ، وليس بواجب ، ولم يخرجهم عمر . ويشكل : بأن المتبادر من جزيرة العرب جميعها دون الحجاز خاصة ، وفعل عمر بعيد عن أن يكون حجة . قوله : ( ولو دفن به نبش قبره ) . في عبارة المبسوط : لم يخرج للنهي عن النبش ( 4 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) قاله العلامة في المنتهى 2 : 971 ، والتذكرة 1 : 44 5 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 120 . ( 3 ) جامع الأصول 9 : 343 حديث 6979 . ( 4 ) المبسوط 2 : 48 .
جامع المقاصد — صفحة 465 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث