ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة ، ولا يلزمهم
إخفاء العمارة .
ج : عدم دخول المساجد ، لا للاستيطان ولا للاجتياز ، سواء أذن
لهم مسلم أو لا .
د : عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ، وهي داخلة
في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا ،
شرح
أي : لو باعها المسلم من ذمي تركه لظهوره ، ووجه القرب عدم الظلم
استصحابا لما ثبت للمسلم ، وهو الأصح .
قوله : ( ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز أن يعلو في الإعادة ) .
المراد بالإطلاق : كون الارتفاع وقع أو لحق ، وإنما لم يجز لأنه حينئذ بناء
للذمي ، والارتفاع الأول إنما أبقي لأنه بناء لمسلم محترم ، فاستصحب حكمه .
وربما احتمل الجواز ، لثبوت استحقاق إبقائه . ولا وجه له ، لأن استحقاق
إبقائه لا من جهة كونه حقا للكافر ، بل من جهة كون البناء محترما من جهة أنه
كان للمسلم ، وهو منتف هنا .
قوله : ( ولا يلزمهم إخفاء العمارة ) .
لا بأن يبنوا داخل الجدار إذا أشرف على الانهدام جدارا آخر ، ولا بكونها
ليلا أو تحت الأرض .
قوله : ( عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ) .
وكذا الطائف ومخاليفها ونواحيها ، وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين
نجد وتهامة ، وهي بكسر التاء ، وهي أرض معروفة وراء مكة وقد يقال لمكة :
تهامة .
قوله : ( وهي داخلة في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن إلى
ريف عبادان طولا ) .
عدن : بلد في اليمن ، والريف : هي المزارع ومواضع المياه ، وعبادان :