تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة ، ولا يلزمهم إخفاء العمارة . ج : عدم دخول المساجد ، لا للاستيطان ولا للاجتياز ، سواء أذن لهم مسلم أو لا . د : عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ، وهي داخلة في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا ،
شرح
أي : لو باعها المسلم من ذمي تركه لظهوره ، ووجه القرب عدم الظلم استصحابا لما ثبت للمسلم ، وهو الأصح . قوله : ( ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز أن يعلو في الإعادة ) . المراد بالإطلاق : كون الارتفاع وقع أو لحق ، وإنما لم يجز لأنه حينئذ بناء للذمي ، والارتفاع الأول إنما أبقي لأنه بناء لمسلم محترم ، فاستصحب حكمه . وربما احتمل الجواز ، لثبوت استحقاق إبقائه . ولا وجه له ، لأن استحقاق إبقائه لا من جهة كونه حقا للكافر ، بل من جهة كون البناء محترما من جهة أنه كان للمسلم ، وهو منتف هنا . قوله : ( ولا يلزمهم إخفاء العمارة ) . لا بأن يبنوا داخل الجدار إذا أشرف على الانهدام جدارا آخر ، ولا بكونها ليلا أو تحت الأرض . قوله : ( عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ) . وكذا الطائف ومخاليفها ونواحيها ، وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين نجد وتهامة ، وهي بكسر التاء ، وهي أرض معروفة وراء مكة وقد يقال لمكة : تهامة . قوله : ( وهي داخلة في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا ) . عدن : بلد في اليمن ، والريف : هي المزارع ومواضع المياه ، وعبادان :
جامع المقاصد — صفحة 464 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث