تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ، وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا ، وعدمه عملا بقرينة حالهم ، لافتقارهم إلى مجتمع لعبادتهم . ولو صالحناهم على أن الأرض لهم ، ويؤدون الخراج فلهم تجديد الكنائس فيها ، وكل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم . نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ،
شرح
لهذا . فرع : لو صالحونا على أن الأرض لنا ، وأن يحدثوا كنيسة مثلا ، قال في التذكرة : جاز ، لأن لهم استثناء الأرض كلها فبعضها أولى ( 1 ) ، وهو قريب . قوله : ( ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ، وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا ) . هذا بحسب ظاهر اللفظ ، لكن القرائن الحالية دالة على استثناء موضع عبادتهم ، لامتناع بقائهم عادة من دون موضع لعبادتهم ، إذ ليس في مللهم العبادة حيث اتفق ، كما امتنع بقاؤهم في تلك الأرض من دون مسكن ، فما دل على استثناء المسكن دل على استثناء موضع العبادة . قوله : ( وعدمه عملا بقرينة حالهم . ) . وهو الأصح . قوله : ( نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ) . أي : انهدمت كلها كما هو ظاهر اللفظ ، وإن كانت عبارة الشارح ولد المصنف قد توهم خلافه ( 2 ) . ومنشأ النظر : من إنها كنيسة قد استثنيت ، فتكون إعادتها كإبقائها ، ومن قوله عليه السلام : ( لا كنيسة في الإسلام ) ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 446 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 390 . ( 3 ) وردت الرواية في إيضاح الفوائد 1 : 390 بلفظ : " لا حصن في الإسلام ولا كنيسة " .
جامع المقاصد — صفحة 462 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث