ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ، وهو
يقتضي صيرورة الجميع لنا ، وعدمه عملا بقرينة حالهم ، لافتقارهم إلى
مجتمع لعبادتهم .
ولو صالحناهم على أن الأرض لهم ، ويؤدون الخراج فلهم تجديد
الكنائس فيها ، وكل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم .
نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ،
شرح
لهذا . فرع : لو صالحونا على أن الأرض لنا ، وأن يحدثوا كنيسة مثلا ، قال في
التذكرة : جاز ، لأن لهم استثناء الأرض كلها فبعضها أولى ( 1 ) ، وهو قريب .
قوله : ( ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ،
وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا ) .
هذا بحسب ظاهر اللفظ ، لكن القرائن الحالية دالة على استثناء موضع
عبادتهم ، لامتناع بقائهم عادة من دون موضع لعبادتهم ، إذ ليس في مللهم العبادة
حيث اتفق ، كما امتنع بقاؤهم في تلك الأرض من دون مسكن ، فما دل على
استثناء المسكن دل على استثناء موضع العبادة .
قوله : ( وعدمه عملا بقرينة حالهم . ) .
وهو الأصح .
قوله : ( نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ) .
أي : انهدمت كلها كما هو ظاهر اللفظ ، وإن كانت عبارة الشارح ولد
المصنف قد توهم خلافه ( 2 ) . ومنشأ النظر : من إنها كنيسة قد استثنيت ، فتكون
إعادتها كإبقائها ، ومن قوله عليه السلام : ( لا كنيسة في الإسلام ) ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 446 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 390 .
( 3 ) وردت الرواية في إيضاح الفوائد 1 : 390 بلفظ : " لا حصن في الإسلام ولا كنيسة " .