أو التقدير الشرعي .
و : لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم ، وهل له
قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه نظر .
ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع ، إلا القود والحد والمال .
ولو أسلموا بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم عليهم .
ز : يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول ، إذا لم تخرج مدة
تقريره ، فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني ، ولو أطلق الأول جاز
له التغيير بحسب المصلحة .
ح : يكره أن يبدأ الذمي بالسلام .
ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق ، ويمنع من جادة الطريق .
شرح
هذا هو الأصح ، إذ ليس ذلك زكاة بالأصالة ، فيعتبر أغبط الأمرين
للمسلمين .
قوله : ( لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم ) .
أي : جوازا بدليل قوله : ( وهل له قتلهم . ) .
قوله : ( وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه نظر ) .
الأظهر وجوب ردهم إلى مأمنهم ، عملا باستصحاب الحكم السابق ، إلا
أن يقاتلوا المسلمين ، أو يقتلوا منهم ، أو يسبوا الله ورسوله ونحو ذلك .
قوله : ( فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني ) .
إن قيل : قد تقتضي المصلحة التغيير فيجب أن يجوز ، قلنا : إنما شرط الإمام
دوامه ، مع علمه بعدم اختلاف المصلحة لأنه معصوم ، بخلاف ما لو أطلق .
قوله : ( ويمنع من جادة الطريق ) .
هذا مع استطراق المسلمين لا مطلقا ، والمراد : منعه من صدر الجادة ليضطر
إلى جانبها ، فيضيق عليه .