تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أو التقدير الشرعي . و : لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه نظر . ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع ، إلا القود والحد والمال . ولو أسلموا بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم عليهم . ز : يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول ، إذا لم تخرج مدة تقريره ، فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني ، ولو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب المصلحة . ح : يكره أن يبدأ الذمي بالسلام . ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق ، ويمنع من جادة الطريق .
شرح
هذا هو الأصح ، إذ ليس ذلك زكاة بالأصالة ، فيعتبر أغبط الأمرين للمسلمين . قوله : ( لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم ) . أي : جوازا بدليل قوله : ( وهل له قتلهم . ) . قوله : ( وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه نظر ) . الأظهر وجوب ردهم إلى مأمنهم ، عملا باستصحاب الحكم السابق ، إلا أن يقاتلوا المسلمين ، أو يقتلوا منهم ، أو يسبوا الله ورسوله ونحو ذلك . قوله : ( فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني ) . إن قيل : قد تقتضي المصلحة التغيير فيجب أن يجوز ، قلنا : إنما شرط الإمام دوامه ، مع علمه بعدم اختلاف المصلحة لأنه معصوم ، بخلاف ما لو أطلق . قوله : ( ويمنع من جادة الطريق ) . هذا مع استطراق المسلمين لا مطلقا ، والمراد : منعه من صدر الجادة ليضطر إلى جانبها ، فيضيق عليه .
جامع المقاصد — صفحة 458 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث