ب : لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل ، ولو مات في أثناء
السنة فالأقرب السقوط بالكلية .
وتقدم الجزية على الوصايا ، وتقسط التركة بينها وبين الدين .
ج : ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر ، ولا يفرق
بينه وبين الفقير بجنس الطعام .
شرح
واعلم أن شيخنا الشهيد قال في حواشيه : إن هذا الحكم إنما يتم على
تقدير الجزية ، أما على عدم التقدير فإنه بحسب ما وضعه الإمام . وليس بجيد ، نظرا
إلى أن سوق العبارة يقتضي تفريع هذا الحكم على عدم التقدير ، ثم إنه لا يستقيم
في نفسه أيضا على التقدير ، لأنه على هذا لا يسوغ له الرجوع إلى الأقل وإن نبذ
العهد ، إلا أن يحمل على أن لأقل الجزية مقدارا ، ويعقد الإمام بأزيد منه ، ثم يعلم
الكافر عدم وجوب الزائد ، وفيه ما لا يخفى .
قوله : ( ولو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلية ) .
لعدم العلم بوجوبها بحصول أجزاء الحول شيئا فشيئا المقتضي للشك في
وجوب بعضها ببعض الحول ، فالأصح السقوط .
قوله : ( وتقسط التركة بينها وبين الدين ) .
لأنها دين ، ولا فرق بين كونها مضروبة على الرؤوس وعلى الأرضين ،
لأن ضربها على الأرض ضرب معاملة ، وليس مقتضاه أن يؤدي منها .
قوله : ( ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر ) .
هذا الحكم على الاستحباب ، لأن الجزية منوط تقديرها برأي الإمام ، فلو
رأي خلاف ذلك جاز .
لكن قد يقال : إن كان عليه السلام قد رأى تقدير العدد على الغني أكثر
باقتضاء المصلحة لم يجز مخالفته ، فلا يكون مستحبا بل واجبا ، ويمكن الجواب : بأنه
مع اقتضاء المصلحة العقد مطلقا يستحب له التكثير على الغني .
قوله : ( ولا يفرق بينه وبين الفقير بجنس الطعام ) .