ولا تحتسب الضيافة من الدينار ، ويختص الدينار بأهل الفئ ،
والضيافة مشتركة بين الطارقين من المسلمين وإن لم يجاهدوا .
د : الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة ، وإلا
فالأقرب الوجوب ، فلو وكل مسلما لأدائها لم يجز .
وتؤخذ منه قائما ، والمسلم قاعدا ، ويأمره بإخراج يده من جيبه
ويطأطئ رأسه .
شرح
لأن الفرق بالقدر كاف في التفاوت ، ولا يختلف الحال على المسلمين في
طعامهم .
قوله : ( ولا تحسب الضيافة من الدينار ) .
لعل المراد : أن الضيافة لا تكون محسوبة من مال الجزية الذي ربما قدر
بالدينار . وفي حواشي شيخنا الشهيد حمل ذلك على تقدير الجزية بالدينار ، وفيه
بعد ، لأنه قد سبق في كلامه أنه لا مقدر لها سوى ما رآه الإمام .
قوله : ( ويختص الدينار بأهل الفئ ، والضيافة مشتركة . ) .
هذا أيضا كالذي قبله ، وقد يستفاد من هذه العبارة والتي قبلها : مغايرة
الجزية للضيافة ، مع أنه قد سبق في كلامه جواز الاقتصار عليها .
ويجاب بأنه قد سبق أيضا وجوب زيادتها على مقدار أقل الجزية ليتحقق
الأمران معا ، فإن الجزية لا تختص بنوع من الأموال كالنقد مثلا ، بل كل ما يعد
مالا يؤخذ عنها .
قوله : ( الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة ) .
قد ينظر في ذلك ، بأن يكون الموجب للإهانة شئ آخر ، من شئ
منقول في السنة ونحوه .
قوله : ( وإلا فالأقرب الوجوب ) .
مقتضاه : إنا إذا لم نجعله عدم العلم بالمقدار تجب الإهانة ، وليس بظاهر ،
لأنا إذا لم نقل بذلك يمكن القول بأنه جريان أحكامنا عليهم كما هو مقالة