تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
نعم لو باعها الإمام أخذت منه . ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته . وإذا فسد العقد لم نقتلهم بل نلحقهم بأهلهم ، فإن أقاموا سنة عندنا أخذت الجزية . ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا ، لأنه لم يقبله ، لكن نغتاله . ولو قال : دخلت لسماع كلام الله أو لسفارة صدقناه ، ولا نغتاله وإن لم يكن معه كتاب . ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين . ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة ، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعين عدد الأيام ، وعدد
شرح
قبله . قوله : ( فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية ) . الفرق بين هذا وبين ما إذا عقد واحد من المسلمين : أن العاقد هنا له أهلية العقد فيؤثر رضاه ، بخلاف ما هناك . قوله : ( ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة ) . إنما اشترطت الزيادة ليتحقق الأمران ، أعني : الجزية ، والضيافة معا ، التي هي مشروطة زائدا على الجزية ، وبهذا صرح الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمتأخرون ( 2 ) ، ولأن مصرفهما مختلف كما سيأتي . قوله : ( وأن يكون معلوم المقدار ، بأن يعين عدد الأيام . ) . لأن الجهالة مانعة من المطالبة بمقدار معين ، ولقائل أن يقول : إذا جاز ضرب الجزية مجهولة فليجز ضرب الضيافة كذلك ، لأنها جزية ، أو شرط مع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 38 . ( 2 ) منهم : يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 235 ، والمحقق في الشرائع 1 : 329 .
جامع المقاصد — صفحة 452 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث