نعم لو باعها الإمام أخذت منه . ولو مات بعد الحول قبل الأداء
أخذت من صلب تركته . وإذا فسد العقد لم نقتلهم بل نلحقهم بأهلهم ،
فإن أقاموا سنة عندنا أخذت الجزية .
ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا ، لأنه لم يقبله ،
لكن نغتاله .
ولو قال : دخلت لسماع كلام الله أو لسفارة صدقناه ، ولا نغتاله
وإن لم يكن معه كتاب .
ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين .
ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو
اقتصر على الضيافة ، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعين عدد الأيام ، وعدد
شرح
قبله . قوله : ( فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية ) .
الفرق بين هذا وبين ما إذا عقد واحد من المسلمين : أن العاقد هنا له
أهلية العقد فيؤثر رضاه ، بخلاف ما هناك .
قوله : ( ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية
لو اقتصر على الضيافة ) .
إنما اشترطت الزيادة ليتحقق الأمران ، أعني : الجزية ، والضيافة معا ، التي
هي مشروطة زائدا على الجزية ، وبهذا صرح الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمتأخرون ( 2 ) ،
ولأن مصرفهما مختلف كما سيأتي .
قوله : ( وأن يكون معلوم المقدار ، بأن يعين عدد الأيام . ) . لأن الجهالة مانعة من المطالبة بمقدار معين ، ولقائل أن يقول : إذا جاز
ضرب الجزية مجهولة فليجز ضرب الضيافة كذلك ، لأنها جزية ، أو شرط مع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 38 .
( 2 ) منهم : يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 235 ، والمحقق في الشرائع 1 : 329 .