تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال : من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط . ولو قال : ما شاء الله ، أو ما أقركم الله فكالتعليق بمشيئة الكافر ، لأنه تعالى أمرنا بالتقرير ما دام باذلا للجزية . ولا تقدير للجزية ، بل بحسب ما يراه الإمام . ويجوز وضعها على رؤوسهم ، وعلى أرضهم ، وله الجمع على رأي . وتؤخذ عند انتهاء كل حول ، فإن أسلم قبل الأداء سقطت ، وإن كان بعد الحول على رأي .
شرح
قوله : ( ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال ، من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط ) . المراد : أن الإمام عليه السلام يمتنع كون العقد مؤقتا بمشيئته ، إذ لا مشيئة له فيه نظرا إلى أنه لازم من طرف الإمام ، فإن الجزية إذا بذلها الذمي وجب قبولها ، ومتى كان لازما من طرفه لم يكن له رفعه ولا نقضه ، فانتفى كونه بمشيئته ، فامتنع تعليقه بها ، لأن اشتراطه ينافي مقتضى العقد . ويمكن أن يقال : إن تعليقه بمشيئته استقلالا من دون رضى الكافر مخالف لمقتضى العقد ، لا تعليقه بها مع رضى الكافر بذلك ، لأن غايته تفويض المشيئة إليه ، والمشيئة فيه ثابتة للكافر ، وتفويضها أمر ممكن لأنه فعل قابل للنيابة فيجوز . قوله : ( أو ما أقركم الله ) . الصواب : أو ما أقركم بغير فك الادغام . قوله : ( وله الجمع على رأي ) . له ذلك ولا مانع منه ، وإطلاق الآية يتناوله ( 1 ) . قوله : ( وإن كان بعد الحول على رأي ) . هذا هو الأصح ، لامتناع أخذ الجزية من المسلم ، ولأن الإسلام يجب ما
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .