ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال : من حيث أنه ليس
للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط .
ولو قال : ما شاء الله ، أو ما أقركم الله فكالتعليق بمشيئة الكافر ،
لأنه تعالى أمرنا بالتقرير ما دام باذلا للجزية .
ولا تقدير للجزية ، بل بحسب ما يراه الإمام . ويجوز وضعها على
رؤوسهم ، وعلى أرضهم ، وله الجمع على رأي .
وتؤخذ عند انتهاء كل حول ، فإن أسلم قبل الأداء سقطت ، وإن
كان بعد الحول على رأي .
شرح
قوله : ( ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال ، من حيث أنه
ليس للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط ) .
المراد : أن الإمام عليه السلام يمتنع كون العقد مؤقتا بمشيئته ، إذ لا مشيئة
له فيه نظرا إلى أنه لازم من طرف الإمام ، فإن الجزية إذا بذلها الذمي وجب
قبولها ، ومتى كان لازما من طرفه لم يكن له رفعه ولا نقضه ، فانتفى كونه بمشيئته ،
فامتنع تعليقه بها ، لأن اشتراطه ينافي مقتضى العقد .
ويمكن أن يقال : إن تعليقه بمشيئته استقلالا من دون رضى الكافر مخالف
لمقتضى العقد ، لا تعليقه بها مع رضى الكافر بذلك ، لأن غايته تفويض المشيئة
إليه ، والمشيئة فيه ثابتة للكافر ، وتفويضها أمر ممكن لأنه فعل قابل للنيابة فيجوز .
قوله : ( أو ما أقركم الله ) .
الصواب : أو ما أقركم بغير فك الادغام .
قوله : ( وله الجمع على رأي ) .
له ذلك ولا مانع منه ، وإطلاق الآية يتناوله ( 1 ) .
قوله : ( وإن كان بعد الحول على رأي ) .
هذا هو الأصح ، لامتناع أخذ الجزية من المسلم ، ولأن الإسلام يجب ما
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .