إذ مع امتناع المالك من أداء الواجب يبيع الإمام من عين النصاب إذا لم
يشتمل على الواجب كما يباع الرهن ، وتعلق أرش الجناية برقبة العبد
لسقوطها بتلف النصاب كسقوط الأرش بتلف العبد ، فلو باع قبل الأداء
صح .
ويتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك ، فينفسخ البيع فيه ، ويتخير
المشتري في الباقي . ولو لم يؤد المالك من غيره ، ولم يأخذ الساعي من
العين فللمشتري الخيار لتزلزل ملكه ، ولو أدى المالك من غيره فلا خيار
لزوال العيب ، ويحتمل ثبوته لاحتمال استحقاق المدفوع ، فيتبع الساعي
المال .
الباب الثاني : في زكاة الفطرة وفيه مطالب :
الأول : المكلف ، وهو كل كامل ، حر ، غني . فلا يجب على
الطفل ، ولا المجنون ، ولا من أهل شوال وهو مغمى عليه ، ولا العبد قنا
كان ، أو مدبرا ، أو أم الولد ، أو مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا لم يؤد شيئا ،
شرح
قوله : ( ويتخير المشتري ) .
الظاهر أن تخيره مع جهله بالحال ، لا مع علمه .
قوله : ( ولو أدى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب ، ويحتمل
ثبوته . ) .
هذا الاحتمال ضعيف ، لأن الأصل عدم ظهور الاستحقاق ، ولأن ظاهر
اليد يدل على الملك ، فلا يلتفت إلى التجويز البعيد .
قوله : ( أو مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا ، لم يؤد شيئا ) .
هذا هو الأصح ، للرواية ( 1 ) ولأنهما رقيقان ، وقيل : تجب فطرة المشروط
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 542 حديث 4 .