تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وتسقط عن الهم على رأي . وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا رهبانا ، أو مقعدين ، ولا تسقط عن الفقير ، بل ينظر بها حتى يوسر كالدين . وللرجل أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب وإن لم يكن محارمه مع الشرط ، فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته . وإذا بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ، أو أعتق العبد فعليهم الجزية ، ويستأنف العقد معهم ، أو يسلموا ، فإن امتنعوا صاروا حربا . ولو أفاق المجنون حولا وجبت عليه وإن جن بعد ذلك . ولو كان يجن ويفيق قيل : يحكم للأغلب ، وقيل : يلفق أيام الإفاقة ، فإذا بلغت حولا فالجزية . ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمة لتصير إلى دار الإسلام عقد لها ، بشرط أن تجري عليها أحكامنا ، سواء جاءت منفردة أو معها غيرها .
شرح
قوله : ( وتسقط عن الهم على رأي ) . الأصح لا تسقط ، للعموم ، وفي التفصيل بأنه إن كان ذا رأي أو قتال أخذت منه ، وإلا فلا قوة ، لاستثناء من لا رأي له ولا قتال من الآية الشريفة ، لعدم جواز قتله ، إلا أن الأمر بأخذ الجزية منهم عام في باقي الأوامر ، ولا دليل على السقوط ، وبتقدير عدم الاندراج في الآية فلا دلالة فيها على العدم . قوله : ( ولا تسقط عن الفقير ) . على الأصح ، للعموم . قوله : ( ولو كان يجن ويفيق . ) . السقوط قوي ، إلا أن يقال : أن الجزية تجب مقسطة على أجزاء الحول ، فحينئذ يتجه التلفيق ، والأقوى العدم ، للشك في المقتضي .
جامع المقاصد — صفحة 442 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث