وتسقط عن الهم على رأي . وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا
رهبانا ، أو مقعدين ، ولا تسقط عن الفقير ، بل ينظر بها حتى يوسر
كالدين .
وللرجل أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب وإن لم يكن
محارمه مع الشرط ، فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته .
وإذا بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ، أو أعتق العبد فعليهم الجزية ،
ويستأنف العقد معهم ، أو يسلموا ، فإن امتنعوا صاروا حربا .
ولو أفاق المجنون حولا وجبت عليه وإن جن بعد ذلك .
ولو كان يجن ويفيق قيل : يحكم للأغلب ، وقيل : يلفق أيام
الإفاقة ، فإذا بلغت حولا فالجزية .
ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمة لتصير
إلى دار الإسلام عقد لها ، بشرط أن تجري عليها أحكامنا ، سواء جاءت
منفردة أو معها غيرها .
شرح
قوله : ( وتسقط عن الهم على رأي ) .
الأصح لا تسقط ، للعموم ، وفي التفصيل بأنه إن كان ذا رأي أو قتال
أخذت منه ، وإلا فلا قوة ، لاستثناء من لا رأي له ولا قتال من الآية الشريفة ،
لعدم جواز قتله ، إلا أن الأمر بأخذ الجزية منهم عام في باقي الأوامر ، ولا دليل على
السقوط ، وبتقدير عدم الاندراج في الآية فلا دلالة فيها على العدم .
قوله : ( ولا تسقط عن الفقير ) .
على الأصح ، للعموم .
قوله : ( ولو كان يجن ويفيق . ) .
السقوط قوي ، إلا أن يقال : أن الجزية تجب مقسطة على أجزاء الحول ،
فحينئذ يتجه التلفيق ، والأقوى العدم ، للشك في المقتضي .