تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويجوز تعدده ، فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ، وكذا لو مات الواحد قبل الحكم ، ويردون إلى مأمنهم . ويشترط في كل من المتعددين ما شرط في الواحد ، ويلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع ، فإن حكم بقتل الرجال ، وسبي الذراري والنساء ، وغنيمة المال نفذ ، وكذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم . ويجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظ للمسلمين .
شرح
والذكورة ، لأن حكم العبد والمرأة لا يجوز ، فلا يقع من الإمام ، وإن كان باختيارهم خاصة لم يشترطا . وهو مشكل ، لأنه إن جاز حكم المرأة والعبد لم يفرق بين اختيارهم واختياره عليه السلام . وكذا إن لم يجز ، لأن تنفيذ حكمه من الإمام عليه السلام لا بد منه . وإطلاق عبارة التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) يقتضي الاشتراط مطلقا ، وهو الأوجه . وقد ذكر الأصحاب : أنهم لو رضوا بحكم مجهول لم يعينوه صح الرضى به ، ثم ينظر ، فإن عينوا من هو بالصفات صح ، وإلا فلا وعينوا من له أهلية الحكم ، ولعل المصنف أراد أن يبين : أن تعيين الإمام لا يكون إلا لمن له أهلية الحكم ، بخلاف تعيينهم ، فإنهم ربما عينوا من لا يكون حكما عندنا ، وإن لم يصح كونه حاكما ، فجاءت عبارته دالة على غير المراد . قوله : ( فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ) . لأن الحكم منوط برأي الجميع ، لأن الظاهر أنه لم يرض برأي أحدهم .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 418 . ( 2 ) المنتهى 2 : 920 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 138 .