ويجوز تعدده ، فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ، وكذا
لو مات الواحد قبل الحكم ، ويردون إلى مأمنهم .
ويشترط في كل من المتعددين ما شرط في الواحد ، ويلزم ما
يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع ، فإن حكم بقتل الرجال ،
وسبي الذراري والنساء ، وغنيمة المال نفذ ، وكذا إذا حكم باسترقاق
الرجال أو بالمن عليهم .
ويجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظ للمسلمين .
شرح
والذكورة ، لأن حكم العبد والمرأة لا يجوز ، فلا يقع من الإمام ، وإن كان
باختيارهم خاصة لم يشترطا . وهو مشكل ، لأنه إن جاز حكم المرأة والعبد لم يفرق
بين اختيارهم واختياره عليه السلام . وكذا إن لم يجز ، لأن تنفيذ حكمه من الإمام
عليه السلام لا بد منه . وإطلاق عبارة التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) يقتضي
الاشتراط مطلقا ، وهو الأوجه .
وقد ذكر الأصحاب : أنهم لو رضوا بحكم مجهول لم يعينوه صح الرضى به ،
ثم ينظر ، فإن عينوا من هو بالصفات صح ، وإلا فلا وعينوا من له أهلية الحكم ،
ولعل المصنف أراد أن يبين : أن تعيين الإمام لا يكون إلا لمن له أهلية الحكم ،
بخلاف تعيينهم ، فإنهم ربما عينوا من لا يكون حكما عندنا ، وإن لم يصح كونه
حاكما ، فجاءت عبارته دالة على غير المراد .
قوله : ( فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ) .
لأن الحكم منوط برأي الجميع ، لأن الظاهر أنه لم يرض برأي أحدهم .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 418 .
( 2 ) المنتهى 2 : 920 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 138 .