تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز ، بل يسترق الذرية ، ويغنم المال ، ويخرج منه الخمس ، والباقي غنيمة ، لأنه أخذ قهرا . ولو جعل للزعيم أمان مائة صح ، ويعين من شاء ، فإن عد مائة وأغفل نفسه جاز قتله .
الفصل الثاني : في عقد الجزية : وفيه مطالب : الأول : المعقود له : وهو كل ذمي بالغ ، عاقل ، حر ، ذكر ، متأهب للقتال ، ملتزم بشرائط الذمة السابقة . فالذمي يشتمل من له كتاب كاليهود ، والنصارى ، ومن له شبهة كتاب كالمجوس ، والصبي ، والمجنون ، والعبد ، والمرأة أتباع لا جزية عليهم .
شرح
الجملة بالفاء عوض الواو ، وأسقط ( بعض ) لا ندفع السؤالان معا . قوله : ( ولو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز ) . أي : والحال أنه قد حكم بقتلهم ، لأن الاسترقاق لا يجوز مع الحكم بالقتل ، وقد سقط بالإسلام ، فينتفي السبيل عنهم . قوله : ( فإن عد مائة وأغفل نفسه جاز قتله ) . لأنه لا أمان له ولا شبهة أمان ، ولو اعتقده أمانا لم يبعد كونه شبهة ، فيرد إلى مأمنه ويقبل قوله فيه . قوله : ( والصبي والمجنون والعبد والمرأة أتباع لا جزية عليهم ) . وقيل : تؤخذ الجزية من العبد ( 1 ) ، ومختار المصنف هنا أقوى ، لأن العبد مال ولا ملك له ، وكلما يحصل فهو مال لمولاه . إن قيل : العبد مندرج في الآية . قلنا : بل خارج من قوله : ( حتى يعطوا ) ( 2 ) إذ لا يقدر على شئ .
هامش
( 1 ) قاله ابن الجنيد كما في المختلف : 334 . ( 2 ) التوبة : 29 .
جامع المقاصد — صفحة 441 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث