تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
خاتمة : إذا حاصر بلدا أو قلعة فنزلوا على حكمه صح ، وكذا إن نزلوا على حكم غيره ، بشرط أن يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال . والأقرب اشتراط الحرية ، والذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة .
شرح
ومن العمل بالشرط ، وعبارة التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وكلام الشيخ ( 3 ) ظاهر في مطلق الحربي ، وليس ببعيد ، لأن تأمين الحربي سنة وأزيد للمصلحة جائز ، فيجوز أن يشترط عليه مال . ولو شبه ما عليه بالجزية لم يستلزم كونه جزية حقيقة ليشترط كونه كتابيا . ولو قال له الإمام : أخرج إلى دار الحرب ، فإن أقمت عندنا صيرت نفسك ذميا ، فأقام سنة ، ثم قال : أقمت لحاجة قبل قوله : قال في المنتهى : ولم تؤخذ منه الجزية ، ثم حكى عن الشيخ قوة صيرورته ذميا ، لأنه خالف الإمام ( 4 ) ( 5 ) ، وفي هذا إشعار بكونه كتابيا . قوله : ( بشرط أن يكون كامل العقل . ) . ويشترط أيضا أن يكون مجتهدا في أحكام الجهاد ، لامتناع الحكم من غيره . قوله : ( والأقرب اشتراط الحرية والذكورة فيمن يختاره الفريقان ، أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة ) المتبادر من العبارة : أنهم لو اختاروا من يكون حكما ، فإن كان المختار هو الإمام وحده ، بأن يرضوا باختياره ، أو هم والإمام جميعا اشترطت الحرية
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 419 . ( 2 ) المنتهى 2 : 921 . ( 3 ) المبسوط 2 : 16 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المنتهى 2 : 921 .