تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك ، وإلا القيمة . ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ، ولا لوارثها .
شرح
قوله : ( وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة ) . قيد المصنف في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) إسلامهما بكونه معا ، ومقتضاه أنها لو تأخر إسلامها لم يكن لها المطالبة ، وصرح بهذا المقتضى في كتبه ( 4 ) ، وكذا هنا ، وإن لم يقيد إسلامهما بكونه معا ، وعلل الحكم الأخير بأنها أهل حرب ، ولا أمان لها على هذا المهر . ولك أن تقول : هذا حق مالي قد ثبت في الذمة بطريق شرعي ، وقد استوفى عوضه ، فلا دليل على سقوطه ، ونفي الأمان عنه لا يسقطه ، لسبق وجوب الرد ، وقد سبق في كلام المصنف ما يقتضي أن الذي يسقط بإسلام المديون ما كان غصبا أو إتلافا ، لا ما كان ثمنا وشبهه ، وقد صرح به الفاضل السيد عميد الدين في الشرح ، معللا بأن الثمن ونحوه لم يثبت في الذمة قهرا ، بل على طريق التراضي بدفع العوض ، فيكون ثابتا لعدم المسقط . قوله : ( ولا لوارثها ) . في المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) تقييد الوارث بكونه كافرا ، فإن
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) التذكرة 1 : 418 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 137 . ( 4 ) المنتهى 2 : 917 ، والتذكرة 1 : 418 ، والتحرير 1 : 137 . ( 5 ) المنتهى 2 : 917 . ( 6 ) التذكرة 1 : 418 . ( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 137 .