وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك ،
وإلا القيمة .
ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في
ذمته ، ولا لوارثها .
شرح
قوله : ( وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما ألزم الزوج المهر إن
كان مما يملك وإلا القيمة ) .
قيد المصنف في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) إسلامهما بكونه معا ،
ومقتضاه أنها لو تأخر إسلامها لم يكن لها المطالبة ، وصرح بهذا المقتضى في
كتبه ( 4 ) ، وكذا هنا ، وإن لم يقيد إسلامهما بكونه معا ، وعلل الحكم الأخير بأنها
أهل حرب ، ولا أمان لها على هذا المهر .
ولك أن تقول : هذا حق مالي قد ثبت في الذمة بطريق شرعي ، وقد
استوفى عوضه ، فلا دليل على سقوطه ، ونفي الأمان عنه لا يسقطه ، لسبق وجوب
الرد ، وقد سبق في كلام المصنف ما يقتضي أن الذي يسقط بإسلام المديون
ما كان غصبا أو إتلافا ، لا ما كان ثمنا وشبهه ، وقد صرح به الفاضل السيد عميد
الدين في الشرح ، معللا بأن الثمن ونحوه لم يثبت في الذمة قهرا ، بل على طريق
التراضي بدفع العوض ، فيكون ثابتا لعدم المسقط .
قوله : ( ولا لوارثها ) .
في المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) تقييد الوارث بكونه كافرا ، فإن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التذكرة 1 : 418 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 137 .
( 4 ) المنتهى 2 : 917 ، والتذكرة 1 : 418 ، والتحرير 1 : 137 .
( 5 ) المنتهى 2 : 917 .
( 6 ) التذكرة 1 : 418 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 137 .