ولو ماتت قبل إسلامه ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها
المسلم لا الحربي . ولو أمن الأسير من استأسره فهو فاسد ، لأنه كالمكره ،
ولو أمن غيره صح .
ولو تجسس مسلم لأهل الحرب ، وأطلعهم على عورات المسلمين
لم يحل قتله بل يعزر إن شاء الإمام .
ولو دخل الحربي بأمان ، فقال له الإمام : إن أقمت حكمت
عليك حكم أهل الذمة ، فأقام سنة جاز أخذ الجزية منه .
شرح
المسلم تجوز له المطالبة ، وهو مشكل على ما صار إليه ، لأن المهر إذا سقط من ذمة
الزوج لم يكن لأحد المطالبة به ( 1 ) . وكذا الإشكال في قوله : ( ولو ماتت قبل
إسلامه ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم لا الحربي ) لأن المهر إذا
سقط من ذمته لم يكن لأحد المطالبة به ، وإن كان باقيا لمالكه طالبه هو وجميع من
يقوم مقامه .
قوله : ( ولو آمن الأسير من استأسره فهو فاسد لأنه كالمكره ) .
وذلك تعويلا على ما دلت عليه القرائن .
قوله : ( ولو دخل الحربي بأمان ، فقال له الإمام : إن أقمت حكمت
عليك حكم أهل الذمة ، فأقام سنة جاز أخذ الجزية منه ) .
في حواشي شيخنا الشهيد : تقييد الحكم بما إذا كان هذا من أهل
الكتاب ، واستشكل الحكم في غيره ، من حيث أنه لا يقر بالجزية إلا الكتابي ،
هامش
( 1 ) في الحجري وردت العبارة التالية : ( أي : لو ماتت قبل إسلامه ثم أسلم ، فإن ورثها مسلم طالب به لأنه قد
استحقه في ذمته بالإرث قبل إسلامه فلا يسقط ، ولو أسلمت قبله تقرر المهر في ذمته لأنه حق لمسلمة ،
ولو ماتت طالبه وارثها المسلم لا الحربي ، لأن الحربي لا يستحق على المسلم مالا لأنه فئ للمسلم ،
فلا يجئ هذا الإشكال . نعم يشكل عدم مطالبة الحربي إياه بناء أن الذي يسقط عن المديون
بالإسلام هو الغصب وقيمة المتلفات ) ، ووردت أيضا في " ه " وكتب بعدها ( بخطه قدس سره ) ،
ولم ترد في " س " و " ن " .