تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو شرط العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له العود . ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه ، ولو أكره على الشراء فعليه رد العين . ولو اقترض حربي من مثله ، ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه ،
شرح
إنما جاز دفعهم ، لأنهم يطلبون منه ما لا يجوز ولم يقتضه الأمان ، بخلاف غيرهم ، لبقاء أمانه . قوله : ( ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه ) . بمقتضى الأمان . قوله : ( ولو أكره على الشراء فعليه رد العين ) . ولو تلفت بعد قبضها ، فإن لم يكن قد أكره على القبض وجب عوضها ، وإن أكره عليه فالظاهر أنه لا شئ عليه ، على تقدير أن لا يديم يده عليها بعد الإكراه ، بخلاف ما لو أثبتها بعد الإكراه فإنه يضمن ، لأن العقد إذا ضمن بصحيحه ضمن بفاسده . قوله : ( ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه ) . قال في المنتهى : لأن الأصل وجوب الرد ، ولا دليل على براءة الذمة منه ( 1 ) . قلت : قد يقال : ينبغي أن يكون ذلك إذا ترافعا إلينا ، فإن الحربي إذا قهره مسلم أو حربي على ماله ملكه ، إلا أن يعتذر بأن هذا حق ثبت في الذمة على طريق التراضي ، بخلاف ما استولى عليه قهرا ، فحينئذ يجب رده على كل حال ، وينبغي أيضا أن يكون كذلك كل حق ثبت في الذمة على طريق التراضي ، وقد سبق في كلام المصنف نحوه .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 917 .