تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا له ، فإن التحق بدار الحرب للاستيطان ، وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه لنفسه دون ماله ، فإن مات انتقل إلى وراثه ، فإن كان مسلما ملكه مستمرا ، وإن كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه . وكذا لو مات في دار الإسلام . ولو استرق بعد رجوعه إلى داره ملك ماله تبعا له ، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته ، بل للإمام وإن عتق . ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة ، أو تجارة ، أو حاجة فهو على أمانه . وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد ، أو
شرح
قوله : ( دخل ما له تبعا ) . لأن إتلاف المال ضرر ، والأمان يقتضي عدم الضرر . قوله : ( انتقض أمانه لنفسه دون ماله ) . لا يقال : ثبت تبعا فيزول تبعا ، لأنا نقول : قد علمت التبعية في الثبوت لا في الزوال ، والأصل عدمها . قوله : ( ملكه مستمرا ) . أي : ملكا غير زائل ، بخلاف ما لو كان كافرا ، فإنه يملكه ، إلا أن يكون فيئا . قوله : ( ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته ) . أي : لا يختص بالمال من خصصه الإمام برقبته ، لأن الرق يزيل ملكه عنه ، ولا يقتضي ملك المسلم إياه ، لعدم الإيجاف عليه ، وانتفاء السلطنة عنه ، ولو عتق بعد ذلك لم يعد إلى ملكه لخروجه عنه . قوله : ( وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان ، إما لصغر العاقد ، أو