تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا ، أما لو رد لم ينعقد . ولو قال الوالي : آمنت من قصد التجارة صح . ولو قال غيره لم ينعقد ، فإن توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ولا يغتال .
الرابع : الوقت : وإنما يصح قبل الأسر ، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر الحربي لم يصح ، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة . ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده ، إذ لا يصح منه حينئذ إنشاؤه .
شرح
أي : على إشكال في عدم كونه أمانا على ذلك التقدير أي : انتفاء الضميمة المذكورة لأن مفهوم لا تخف ولا بأس عليك الأمان . والمراد بهذا المفهوم : ما يفهم من اللفظ باعتبار الاستعمال ، ويستفاد منه باعتبار المحاورة غالبا ، وإن لم يكن موضوعه اللغوي ، لأن نفي البأس والنهي عن الخوف لا يدل على الأمان بإحدى الدلالات باعتبار أصل الوضع وإن أشعر به ، لكن الاستعمال الكثير يقتضيه . والظاهر أنه لا يكون أمانا إلا بالضميمة ، لانتفاء المقتضي ، وعدم استقرار حال الاستعمال ، بحيث لا يستفاد من اللفظ إلا هذا المعنى . واعلم أن المصنف ذكر في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) أنه لو قال بالفارسية : ( مترس ) كان أمانا ، ومعناه بالعربية : لا تخف ، ونفى الأمان عن قوله : لا تخف إلا بالقرينة ، وفيه مناقشة ، إذ قد يلوح منه التنافي . قوله : ( ولو قال الوالي : آمنت من قصد التجارة . ) . الفرق أن هذا الأمان عام ، وليس لغير الوالي عقده . قوله : ( ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده ، إذ لا يصح
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 915 ( 2 ) التذكرة 1 : 415 .