فلو أمن جاسوسا ، أو من فيه مضرة لم ينعقد .
ويحصل باللفظ ، والكتابة ، والإشارة المفهمة . فاللفظ : كل ما
يدل بالصريح مثل آمنتك أو أجرتك أو أنت في ذمة الإسلام وما
أشبهه ، وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه .
أما لو قال : لا تخف ، أو لا بأس عليك فإن انضم إليه ما يدل
على الأمان كانا أمانا ، وإلا فلا على إشكال ، إذ مفهومه ذلك .
شرح
وجوابه : أن وجود المصلحة لا ينفي وجود المفسدة من وجه آخر ، فيمكن أن
يقال : لو كان في العقد مصلحة ومفسدة عمل بالأرجح ، فأيهما كان الآخر
مضمحلا في جنبه ، أو كان كالمضمحل عمل به . ولا ريب أن هذا الحكم وأمثاله
إنما هو بالنسبة إلى نائب الإمام ، أما الإمام عليه السلام فإن مرجع الأحكام إليه
من غير اعتراض عليه ولا حكم . وفائدة هذا الحكم وأمثاله معرفة ما يقتضيه
الدليل ، ويدل على أن اختيار الإمام هو الحكم الفلاني دون غيره .
قوله : ( فلو آمن جاسوسا ) .
أي : نائب الإمام ، أو الإمام عليه السلام حيث لا يعلم كونه جاسوسا .
قوله : ( فاللفظ كل ما يدل بالصريح ) .
مراده باللفظ : المعتبر صحته .
قوله : ( وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه ) .
أي : وكاللفظ المعتبر الذي سبق تفسيره الكتابة والإشارة ، مع الدلالة
على ذلك لا بدونه .
قوله : ( أما لو قال : لا تخف أو لا بأس عليك ، فإن انضم إليه ما
يدل على الأمان كان أمانا ) .
والضميمة هي : القرائن الحالية أو المقالية ، كما لو طلبهم ليؤمنهم ، أو طلبوا
منه الأمان فأظهر الرضى بذلك وقال : لهم هذا ، وأمثال ذلك .
قوله : ( وإلا فلا على إشكال إذ مفهومه ذلك ) .