تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فلو أمن جاسوسا ، أو من فيه مضرة لم ينعقد . ويحصل باللفظ ، والكتابة ، والإشارة المفهمة . فاللفظ : كل ما يدل بالصريح مثل آمنتك أو أجرتك أو أنت في ذمة الإسلام وما أشبهه ، وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه . أما لو قال : لا تخف ، أو لا بأس عليك فإن انضم إليه ما يدل على الأمان كانا أمانا ، وإلا فلا على إشكال ، إذ مفهومه ذلك .
شرح
وجوابه : أن وجود المصلحة لا ينفي وجود المفسدة من وجه آخر ، فيمكن أن يقال : لو كان في العقد مصلحة ومفسدة عمل بالأرجح ، فأيهما كان الآخر مضمحلا في جنبه ، أو كان كالمضمحل عمل به . ولا ريب أن هذا الحكم وأمثاله إنما هو بالنسبة إلى نائب الإمام ، أما الإمام عليه السلام فإن مرجع الأحكام إليه من غير اعتراض عليه ولا حكم . وفائدة هذا الحكم وأمثاله معرفة ما يقتضيه الدليل ، ويدل على أن اختيار الإمام هو الحكم الفلاني دون غيره . قوله : ( فلو آمن جاسوسا ) . أي : نائب الإمام ، أو الإمام عليه السلام حيث لا يعلم كونه جاسوسا . قوله : ( فاللفظ كل ما يدل بالصريح ) . مراده باللفظ : المعتبر صحته . قوله : ( وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه ) . أي : وكاللفظ المعتبر الذي سبق تفسيره الكتابة والإشارة ، مع الدلالة على ذلك لا بدونه . قوله : ( أما لو قال : لا تخف أو لا بأس عليك ، فإن انضم إليه ما يدل على الأمان كان أمانا ) . والضميمة هي : القرائن الحالية أو المقالية ، كما لو طلبهم ليؤمنهم ، أو طلبوا منه الأمان فأظهر الرضى بذلك وقال : لهم هذا ، وأمثال ذلك . قوله : ( وإلا فلا على إشكال إذ مفهومه ذلك ) .