تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها ، ويصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار . ويشترط في العاقد عاما أو خاصا البلوغ ، والعقل ، والاختيار . فلا يصح من الصبي وإن راهق ، ولا من المجنون ، ولا المكره . ويصح من المرأة ، والعبد ، والسفيه ، والشيخ الهم .
الثاني : المعقود له : وهو كل من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة ، وسيأتي البحث فيه . وإنما يصح مع المصلحة ، إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ، أو لترفه الجند ، أو لترتيب أمورهم ، أو لقتلهم ، أو ليدخلوا دارنا وندخل دارهم فنطلع على عوراتهم .
الثالث : العقد وشرطه انتفاء المفسدة ،
شرح
إلا من الإمام . ) . ليس على إطلاقه ، فإن نحو الحصن الصغير يلحق بالآحاد ، فيصح ذمامه من آحاد المسلمين ، فلا بد من استثنائه . قوله : ( ويصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ) . المراد بآحاد الكفار : العدد اليسير : كالعشرة ، والقافلة القليلة ، والحصن الصغير ، وقد روي عن الصادق عليه السلام : ( أن عليا عليه السلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن ، وقال : هو من المؤمنين ) ( 1 ) . قوله : ( ويشترط في العاقد عاما أو خاصا . ) . هذه العبارة تشعر بأن ما قبلها ليس شرطا للعاقد ، وليس كذلك . قوله : ( وشرطه انتفاء المفسدة ) . قد يقال : قد سبق اشتراط المصلحة في صحته ، وهو يقتضي انتفاء المفسدة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 31 حديث 2 ، التهذيب 6 : 140 حديث 235 .
جامع المقاصد — صفحة 429 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث