ولو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها ، ويصح من آحاد
المسلمين لآحاد الكفار .
ويشترط في العاقد عاما أو خاصا البلوغ ، والعقل ، والاختيار . فلا
يصح من الصبي وإن راهق ، ولا من المجنون ، ولا المكره .
ويصح من المرأة ، والعبد ، والسفيه ، والشيخ الهم .
الثاني : المعقود له : وهو كل من يجب جهاده من حربي أو
ذمي خارق للذمة ، وسيأتي البحث فيه .
وإنما يصح مع المصلحة ، إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ،
أو لترفه الجند ، أو لترتيب أمورهم ، أو لقتلهم ، أو ليدخلوا دارنا وندخل
دارهم فنطلع على عوراتهم .
الثالث : العقد وشرطه انتفاء المفسدة ،
شرح
إلا من الإمام . ) .
ليس على إطلاقه ، فإن نحو الحصن الصغير يلحق بالآحاد ، فيصح ذمامه
من آحاد المسلمين ، فلا بد من استثنائه .
قوله : ( ويصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ) .
المراد بآحاد الكفار : العدد اليسير : كالعشرة ، والقافلة القليلة ، والحصن
الصغير ، وقد روي عن الصادق عليه السلام : ( أن عليا عليه السلام أجاز أمان عبد
مملوك لأهل حصن ، وقال : هو من المؤمنين ) ( 1 ) .
قوله : ( ويشترط في العاقد عاما أو خاصا . ) .
هذه العبارة تشعر بأن ما قبلها ليس شرطا للعاقد ، وليس كذلك .
قوله : ( وشرطه انتفاء المفسدة ) .
قد يقال : قد سبق اشتراط المصلحة في صحته ، وهو يقتضي انتفاء
المفسدة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 31 حديث 2 ، التهذيب 6 : 140 حديث 235 .