تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال . ط : لو جعل للمشرك فدية على إسراء المسلمين لم يجب الوفاء لأنه لا عوض للحر .
المقصد الرابع : في ترك القتال : وفيه فصلان : الأول : في الأمان : وفيه مطلبان : الأول : في أركانه : وهي أربعة : الأول : العاقد : ولا يصح عاما ، ولا لأهل أقليم ، ولا لبلد ، ولا لقرية وحصن إلا من الإمام أو لمن نصبه عاما .
شرح
قوله : ( ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال ) . ينبغي عدم الإشكال في وجوب التسليم عملا بالشرط ، وهو الأصح . قوله : ( الأول : في الأمان ) . الأمان : عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالإمهال ، كذا قال في المنتهى ( 1 ) ، وقريب منه قوله في التذكرة ( 2 ) . فإن قيل : الأمان يعم البغاة . قلنا : البغاة لما كانوا مسلمين ، وقتالهم إنما هو لخروجهم عن طاعة الإمام ، لم يكن قتالهم إلا لدفعهم عما هو عليه من الخروج ، فمتى أطاعوا لم يجز قتالهم ، وإلا وجب مع قدرة المسلمين ، ومع عجزهم ووجود المصلحة تجوز مهادنتهم ، ونساؤهم وأموالهم آمنة ، ودفعهم واجب ، ولا يقال لمن هذا شأنه : مستأمن ، لأن هؤلاء في دار الإسلام ، وإنما مثلهم مثل المسلم إذا ارتد أو فعل ما يوجب القتل ، فالأمان إنما يكون للكفار الذين ليسوا في دار الإسلام . قوله : ( ولا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ولا لقرية وحصن
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 913 ( 2 ) التذكرة 1 : 414 .