ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها
إشكال .
ط : لو جعل للمشرك فدية على إسراء المسلمين لم يجب الوفاء
لأنه لا عوض للحر .
المقصد الرابع : في ترك القتال : وفيه فصلان :
الأول : في الأمان : وفيه مطلبان :
الأول : في أركانه : وهي أربعة :
الأول : العاقد : ولا يصح عاما ، ولا لأهل أقليم ، ولا لبلد ، ولا
لقرية وحصن إلا من الإمام أو لمن نصبه عاما .
شرح
قوله : ( ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها
إشكال ) .
ينبغي عدم الإشكال في وجوب التسليم عملا بالشرط ، وهو الأصح .
قوله : ( الأول : في الأمان ) .
الأمان : عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالإمهال ، كذا قال
في المنتهى ( 1 ) ، وقريب منه قوله في التذكرة ( 2 ) .
فإن قيل : الأمان يعم البغاة . قلنا : البغاة لما كانوا مسلمين ، وقتالهم إنما هو
لخروجهم عن طاعة الإمام ، لم يكن قتالهم إلا لدفعهم عما هو عليه من الخروج ،
فمتى أطاعوا لم يجز قتالهم ، وإلا وجب مع قدرة المسلمين ، ومع عجزهم ووجود
المصلحة تجوز مهادنتهم ، ونساؤهم وأموالهم آمنة ، ودفعهم واجب ، ولا يقال لمن
هذا شأنه : مستأمن ، لأن هؤلاء في دار الإسلام ، وإنما مثلهم مثل المسلم إذا ارتد
أو فعل ما يوجب القتل ، فالأمان إنما يكون للكفار الذين ليسوا في دار الإسلام .
قوله : ( ولا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ولا لقرية وحصن
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 913
( 2 ) التذكرة 1 : 414 .