تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يتولى السرية ، أو من يحمل الراية فله كذا . وإنما يكون مع الحاجة . بأن يقل المسلمون ويكثر العدو ويحتاج إلى سرية أو كمين من المسلمين ولا تقدير لها إلا بحسب نظره . وجعل النبي عليه السلام في البدأة ، وهي السرية التي تنفذ أولا الربع ، وفي الرجعة الثلث ، وهي المنفذة الثانية بعد رجوع الأولى ليس عاما . و : يجوز جعل النفل من سهمه ، ومن أصل الغنيمة ، ومن أربعة الأخماس . ولو قال قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له صح . ز : يجوز أن يجعل من ماله دينا ، بشرط أن يكون معلوما قدرا ووصفا وعينا ، بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة . ولو كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون مجهولة كعبد .
شرح
قوله : ( وجعل النبي صلى الله عليه وآله في البدأة . هي بفتح الباء والقصر . قوله : ( ولو قال قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له صح ) . الظاهر : أن هذا القيد لا موضع له ، فلو قال ذلك بعد لقاء العدو ثبت الحكم . قوله : ( يجوز أن يجعل من ماله إلى قوله : بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة ) . وذلك لأن هذا جعالة ، وشرطها العلم بالعوض ، لكن سيأتي في الجعالة إن شاء الله تعالى : أن جهالة العوض لا تقدح إذا لم تكن مانعة من التسليم ، كما لو قال : من فعل كذا فله عندي الذي بيد فلان .