ب : إنما يستحق السلب بشروط : أن يشرطه الإمام له ، وأن
يقتل حالة الحرب ، فلو قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة ، وأن
يغرر بنفسه ، فلو رمى سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فقتل
فلا سلب ، وأن لا يكون المقتول مثخنا بل يكون قادرا على القتال ، وأن
لا يكون القاتل كافرا ولا مخذلا ، وأن لا يكون القتل محرما فلو قتل امرأة
غير معاونة فلا سلب .
ج : لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب ، بل
يجمعان له . ويأخذ السلب الصبي ، والمرأة ، والمجنون مع الشرائط .
د : لو تعدد القاتل فالسلب بينهما ، ولو جرحه الأول فصيره مثخنا
فالسلب له ، وإلا فللثاني .
ه : النفل : هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة
بشرط ، مثل أن يقول : من دلني على القلعة ، أو من قتل فلانا ، أو من
شرح
قوله : ( وأن يغرر بنفسه ) .
أي : يخاطر بها مخاطرة زائدة على أصل الجهاد المشترك بين الكل .
قوله : ( وأن لا يكون القاتل كافرا ) .
اختار في المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) استحقاقه السلب ، لأنه له سهما في
الغنيمة بالرضخ ، وهو قريب .
قوله : ( ويأخذ السلب الصبي والمرأة والمجنون ) .
لأن لهم سهما في الغنيمة أو رضخا ، وكذا القول في العبد والكافر على
ما سبق .
قوله : ( النفل ) .
هو بالتحريك : زيادة ينفل بها بعض الغانمين في مقابل عمل .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 944 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 146 .