تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال ، فلو مات قبله لم يطالب الوارث وإن كان قد حل . ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط .
المطلب الثالث : في اللواحق : أ : السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه ، وهو جنة للقتال أو سلاح كالسيف والرمح والدرقة ، والثياب التي عليه ، والفرس ، والبيضة ، والجوشن . وما لا يد عليه كالجنائب التي تساق خلفه ، والرحل فغنيمة . أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة ، والخاتم ، والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر .
شرح
قوله : ( والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال ) . لأن ذلك ليس أجرة ، فإن الارتزاق من بيت المال لا يزيد على كونه مصرفا ، فما دام لا يقبضه لا يملكه . قوله : ( ولا نفلا ) ( 1 ) . هي محركة . قوله : ( كل ما يد المقتول عليه وهو جنة للقتال أو سلاح ) . الجنة بالضم : ما يستر ، والواو في قوله : ( وهو ) حالية ، وما ذكره بعد ذلك تمثيل للجنة والسلاح . قوله : ( أما ما يده عليه وليس جنة . ) . أي ليس جنة ولا سلاحا ، والأصح الفرق بين نحو النفقة ( 2 ) ونحو المنطقة ( 3 ) ، لأن العرف لا يساعد على كون النفقة مما يعد سلبا بخلاف المنطقة .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : والنفل بالتحريك : الغنيمة ، والجمع الأنفال ، انظر : الصحاح ( نفل ) 5 : 1833 . ( 2 ) قال الجوهري : والنفاق أيضا جمع النفقة من الدراهم ، يقال : نفقت بالكسر نفاق القوم أي : فنيت ، الصحاح ( نفق ) 4 : 1560 . ( 3 ) قال الطريحي : المنطق كمنبر : ما يشد به الوسط ، مجمع البحرين ( نطق ) 5 : 239 .
جامع المقاصد — صفحة 423 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث