والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال ، فلو مات
قبله لم يطالب الوارث وإن كان قد حل .
ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط .
المطلب الثالث : في اللواحق :
أ : السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه ، وهو جنة
للقتال أو سلاح كالسيف والرمح والدرقة ، والثياب التي عليه ،
والفرس ، والبيضة ، والجوشن . وما لا يد عليه كالجنائب التي تساق
خلفه ، والرحل فغنيمة . أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة ، والخاتم ،
والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر .
شرح
قوله : ( والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال ) .
لأن ذلك ليس أجرة ، فإن الارتزاق من بيت المال لا يزيد على كونه
مصرفا ، فما دام لا يقبضه لا يملكه .
قوله : ( ولا نفلا ) ( 1 ) .
هي محركة .
قوله : ( كل ما يد المقتول عليه وهو جنة للقتال أو سلاح ) .
الجنة بالضم : ما يستر ، والواو في قوله : ( وهو ) حالية ، وما ذكره بعد
ذلك تمثيل للجنة والسلاح .
قوله : ( أما ما يده عليه وليس جنة . ) .
أي ليس جنة ولا سلاحا ، والأصح الفرق بين نحو النفقة ( 2 ) ونحو
المنطقة ( 3 ) ، لأن العرف لا يساعد على كون النفقة مما يعد سلبا بخلاف المنطقة .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : والنفل بالتحريك : الغنيمة ، والجمع الأنفال ، انظر : الصحاح ( نفل ) 5 : 1833 .
( 2 ) قال الجوهري : والنفاق أيضا جمع النفقة من الدراهم ، يقال : نفقت بالكسر نفاق القوم أي : فنيت ،
الصحاح ( نفق ) 4 : 1560 .
( 3 ) قال الطريحي : المنطق كمنبر : ما يشد به الوسط ، مجمع البحرين ( نطق ) 5 : 239 .