ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه ، لا من
جيش البلد .
ولا يتشارك الجيشان الخارجان إلى جهتين .
ويكره تأخير القسمة في دار الحرب بغير عذر ، وإقامة الحدود فيها .
ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها ، فلو ارتجعت فلا
سبيل على الأحرار ، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ، ولو
عرفت بعدها استعيدت ، ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين .
شرح
قوله : ( ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة عنه ) .
لأنها مردوده ، ولو كانت سريتين فكالواحدة ، سواء كانتا إلى جهة
واحدة أو إلى جهتين ، لأن المجموع جيش واحد .
قوله : ( ويكره تأخير القسمة في دار الحرب من غير عذر ) .
هذا مذهب أكثر الأصحاب ، إلا ابن الجنيد ، فإنه اختار أن لا يقسم إلا
بعد الخروج من دار الحرب ( 1 ) ، والأول هو المختار ، لفعل النبي صلى الله عليه
وآله ( 2 ) ، ولأنه لا يؤمن استرجاع المشركين لها .
قوله : ( وإقامة الحدود فيها ) .
لئلا تحمل المحدود الغيرة فيدخل إلى دار الحرب ، ولو قتل عمدا اقتص
منه في دار الحرب .
قوله : ( فلا سبيل على الأحرار )
لامتناع دفع العوض عنها كما يقوله الشيخ في الأموال ( 3 ) .
قوله : ( ولو عرفت بعدها استعيدت . ) .
وقيل : بل يدفع إلى مالكها قيمتها من بيت المال ( 4 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المنتهى 2 : 954 .
( 2 ) ذكره الشيخ في المبسوط 2 : 35 .
( 3 ) النهاية : 295 .
( 4 ) قاله العلامة في المختلف : 329 .