تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه ، لا من جيش البلد . ولا يتشارك الجيشان الخارجان إلى جهتين . ويكره تأخير القسمة في دار الحرب بغير عذر ، وإقامة الحدود فيها . ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها ، فلو ارتجعت فلا سبيل على الأحرار ، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ، ولو عرفت بعدها استعيدت ، ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين .
شرح
قوله : ( ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة عنه ) . لأنها مردوده ، ولو كانت سريتين فكالواحدة ، سواء كانتا إلى جهة واحدة أو إلى جهتين ، لأن المجموع جيش واحد . قوله : ( ويكره تأخير القسمة في دار الحرب من غير عذر ) . هذا مذهب أكثر الأصحاب ، إلا ابن الجنيد ، فإنه اختار أن لا يقسم إلا بعد الخروج من دار الحرب ( 1 ) ، والأول هو المختار ، لفعل النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ولأنه لا يؤمن استرجاع المشركين لها . قوله : ( وإقامة الحدود فيها ) . لئلا تحمل المحدود الغيرة فيدخل إلى دار الحرب ، ولو قتل عمدا اقتص منه في دار الحرب . قوله : ( فلا سبيل على الأحرار ) لامتناع دفع العوض عنها كما يقوله الشيخ في الأموال ( 3 ) . قوله : ( ولو عرفت بعدها استعيدت . ) . وقيل : بل يدفع إلى مالكها قيمتها من بيت المال ( 4 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المنتهى 2 : 954 . ( 2 ) ذكره الشيخ في المبسوط 2 : 35 . ( 3 ) النهاية : 295 . ( 4 ) قاله العلامة في المختلف : 329 .
جامع المقاصد — صفحة 422 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث