ولو تعددت أفراس المالك خاصة ، أو أفراسهما معا فإشكال .
شرح
وهو : تقسيط مجموع السهمين على الأفراس الثلاثة . وفيه نظر ( 1 ) ، لأن في الرواية
عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلا
لفرسين منها ) ( 2 ) وذلك دال على إلغاء ما سوى فرسين ، وهذه كما تدل على نفي
تقسيط مجموع السهمين على الأفراس كلها ، تدل على أن السهم إما للفرس
المغصوب ، أو لفرس الغاصب ، لأن الاستثناء في سياق النفي يدل على الحصر ،
وهو يقتضي إلغاء أحد الأفراس المنافي للتقسيط .
والحق : أن للغاصب بأفراسه ثلاثة أسهم كاملة ، والترجيح قائم ، فإن
المملوك أولى بنسبة السهم إليه من جهة كونه مملوكا ، لانتفاء أهلية ملك الغاصب
السهم بسبب المغصوب ، ولأنه لو لم يوجد المغصوب لا يستحق ذلك ، فمع وجوده
يبقى استحقاقه للاستصحاب ، ولأن وجود المغصوب في حقه كعدمه ، ويجب سهم
آخر للمغصوب يستحقه مالكه مع حضوره .
والمصنف لما أسلف أن المالك يستحق السهم في مقابل منفعة الفرس
التي استوفاها الغاصب ، حيث جعل الأجرة منه ، لم يوجب للمالك سهما
بالاستقلال ، وفيه ضعف ظاهر .
فرع : لو تعددت أفراس الغاصب واتحد المغصوب وكانت أفراس
الغاصب فوق اثنتين ، فعلى ما اخترناه يقسط السهم على ثلاثة إن كانت أفراسه
ثلاثة ، وعلى أربعة إن كانت أربعة ، وعلى هذا ، وعلى ما ذكره الشارح ، يقسط
مجموع السهمين على مجموع الأفراس .
قوله : ( ولو تعدد أفراس المالك خاصة ، أو أفراسهما معا
فإشكال ) .
هنا مسألتان :
الأولى : أن تتعدد أفراس المالك دون الغاصب ، لأن تعدد أفراس
هامش
( 1 ) في " س " تقدم الفرع الذي سيأتي فيما بعد ، والظاهر أن محله الصحيح هناك لما لا يخفي .
( 2 ) الكافي 5 : 44 حديث 3 ، التهذيب 6 : 147 حديث 25 6 ، الاستبصار 3 : 4 حديث 6 .