تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نفل أجزأ . ولو قال : إن كان باقيا فهذه زكاته أو نفل ، أو قال : هذه زكاة أو نفل ، أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل لم يجزئ . ولو قال : إن كان الغائب سالما فهذه زكاته ، فبان تالفا ففي النقل إلى غيره إشكال . ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء ، أو للساعي أو للإمام سواء نوى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا . ولو لم ينو المالك ونوى الإمام ، أو الساعي حالة الدفع ، فإن كان أخذها كرها أجزأت ، لأنه أخذ الواجب ، وسقط اعتبار نية المالك بمنعه ، وإن أخذها طوعا لم يجزئ ، فيجب على الإمام النية في الأول
شرح
قوله : ( ولو قال إن كان مالي الغائب . ) . الظاهر الإجزاء ، وهذا القدر من الترديد مغتفر للضرورة ، لعدم الجزم بوجوده وإن كان الأصل بقاؤه ، لإمكان أن يكون تالفا ، فلا يكون المخرج زكاة ولا نفلا . قوله : ( وإن حصل لم يجزئ ) . يفهم منه أنه لو لم يحصل لا يجزئ أيضا ، وفيه توسع لانتفاء الإجزاء ، وعدم الإجزاء في نحو ذلك . قوله : ( ففي النقل إلى غيره إشكال ) . إن كانت العين باقية فله النقل إن علم الفقير ، وإن لم يعلم لبقاء الملك له مطلقا . أما لو تلف والفقير عالم بالحال ففي النقل نظر ، من عدم الجزم بكونه ضامنا بالإتلاف ، ومن أن إباحته إنما كانت على تقدير كونه زكاة ، وقد انتفى . قوله : ( وإن أخذها طوعا لم يجزئ ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة ) .