ولو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا
فهي نفل أجزأ . ولو قال : إن كان باقيا فهذه زكاته أو نفل ، أو قال : هذه
زكاة أو نفل ، أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل لم يجزئ .
ولو قال : إن كان الغائب سالما فهذه زكاته ، فبان تالفا ففي النقل
إلى غيره إشكال .
ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء ، أو للساعي أو للإمام
سواء نوى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا .
ولو لم ينو المالك ونوى الإمام ، أو الساعي حالة الدفع ، فإن
كان أخذها كرها أجزأت ، لأنه أخذ الواجب ، وسقط اعتبار نية المالك
بمنعه ، وإن أخذها طوعا لم يجزئ ، فيجب على الإمام النية في الأول
شرح
قوله : ( ولو قال إن كان مالي الغائب . ) .
الظاهر الإجزاء ، وهذا القدر من الترديد مغتفر للضرورة ، لعدم الجزم
بوجوده وإن كان الأصل بقاؤه ، لإمكان أن يكون تالفا ، فلا يكون المخرج زكاة
ولا نفلا .
قوله : ( وإن حصل لم يجزئ ) .
يفهم منه أنه لو لم يحصل لا يجزئ أيضا ، وفيه توسع لانتفاء الإجزاء ،
وعدم الإجزاء في نحو ذلك .
قوله : ( ففي النقل إلى غيره إشكال ) .
إن كانت العين باقية فله النقل إن علم الفقير ، وإن لم يعلم لبقاء الملك
له مطلقا .
أما لو تلف والفقير عالم بالحال ففي النقل نظر ، من عدم الجزم بكونه
ضامنا بالإتلاف ، ومن أن إباحته إنما كانت على تقدير كونه زكاة ، وقد انتفى .
قوله : ( وإن أخذها طوعا لم يجزئ ، فيجب على الإمام النية في
الأول خاصة ) .