تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
خاصة ، ولو دفع إلى وكيله ونوى حينئذ ونوى الوكيل حال الدفع أجزأ . ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ على إشكال ، أقربه الاكتفاء بنية الوكيل ، وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام . المطلب الرابع : في بقايا مباحث هذا الباب ، إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك ، وتبرأ ذمته حين القبض ، ومع عدم هؤلاء ، والمستحق ، وإدراك الوفاة تجب الوصية بها .
وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط ، أو خمسة دراهم على رأي استحبابا ، ولا حد للأكثر مع اتحاد الدفع . ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء ، ولو دفع قرضا قبل الحول جاز الاحتساب بعده وإن استغنى به لا بغيره .
شرح
لو قيل بالإجزاء مطلقا ، لأن الإمام ولي عام مطلقا ، فيمكن توليه النية ، ولولا ذلك لم يصح توليته لها ، إذا أخذها كرها . قوله : ( على إشكال أقربه الاكتفاء بنية الوكيل ) . هذا أصح ، لأن النية يجب أن تقارن الدفع إلى الفقير ، أو وكيله . قوله : ( وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط ، أو خمسة دراهم على رأي استحبابا ) . الخلاف هنا في مقدار الأقل ، وفي كونه وجوبا أو استحبابا ، والأصح أن الأقل ما ذكره ، وأنه على وجه الاستحباب . ولو أخر قوله : ( على رأي ) عن قوله : ( استحبابا ) لكان أولى . قوله : ( وإن استغنى به لا بغيره ) . احترز به عما لو كان استغنى بنمائه ، أو بمال آخر ، فلا يجوز الاحتساب ، لكونه غنيا . لكن يرد عليه ما لو استغنى به ، لأن قيمته قد ارتفعت ، بحيث يوفي قيمته