خاصة ، ولو دفع إلى وكيله ونوى حينئذ ونوى الوكيل حال الدفع أجزأ .
ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ على إشكال ، أقربه الاكتفاء بنية
الوكيل ، وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام .
المطلب الرابع : في بقايا مباحث هذا الباب ، إذا تلفت الزكاة
بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك ، وتبرأ ذمته حين
القبض ، ومع عدم هؤلاء ، والمستحق ، وإدراك الوفاة تجب الوصية بها .
وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط ، أو خمسة دراهم على رأي
استحبابا ، ولا حد للأكثر مع اتحاد الدفع .
ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء ، ولو دفع قرضا قبل الحول
جاز الاحتساب بعده وإن استغنى به لا بغيره .
شرح
لو قيل بالإجزاء مطلقا ، لأن الإمام ولي عام مطلقا ، فيمكن توليه النية ،
ولولا ذلك لم يصح توليته لها ، إذا أخذها كرها .
قوله : ( على إشكال أقربه الاكتفاء بنية الوكيل ) .
هذا أصح ، لأن النية يجب أن تقارن الدفع إلى الفقير ، أو وكيله .
قوله : ( وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط ، أو خمسة دراهم على
رأي استحبابا ) .
الخلاف هنا في مقدار الأقل ، وفي كونه وجوبا أو استحبابا ، والأصح أن
الأقل ما ذكره ، وأنه على وجه الاستحباب . ولو أخر قوله : ( على رأي ) عن قوله :
( استحبابا ) لكان أولى .
قوله : ( وإن استغنى به لا بغيره ) .
احترز به عما لو كان استغنى بنمائه ، أو بمال آخر ، فلا يجوز الاحتساب ،
لكونه غنيا .
لكن يرد عليه ما لو استغنى به ، لأن قيمته قد ارتفعت ، بحيث يوفي قيمته