ولو تعدد سبب الاستحقاق جاز تعدد الدفع ، ولو فقد وارث
المشتري من الزكاة ورثه الإمام على رأي .
وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي .
ويكره تملك ما تصدق به اختيارا ، إلا بميراث وشبهه .
وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة ، لأخذ الإمام منها قهرا لو
امتنع ، وعدمها لجواز إخراج القيمة ، فيحتمل حينئذ تعلق الدين بالرهن ،
شرح
يوم القبض ، ويبقى ما يكفيه سنة ، فإنه لا يعطى حينئذ وإن لم يستغن بغيره .
وهنا سؤال ، وهو أنه إذا اقترض ما يكفي مؤنة السنة ملكه ، فيخرج به عن
الفقر ، لأن الدين لا يقتضي كونه فقيرا ، إذا المديون يعطى من سهم الغارمين لا من
سهم الفقراء ، وظاهر كلامهم أنه فقير ، لأنه معسر مستغن ، يعني ، لو أخذت منه
لافتقر ، وهو سؤال ظاهر .
والتحقيق : أن الدفع من سهم الغارمين ، إلا أن ينقص ما أخذه عن
مؤنته ، ولو كان عاملا أو غازيا فلا خفاء في جواز الاحتساب مطلقا .
قوله : ( ورثه الإمام على رأي ) .
المعتمد والمشهور إرث أرباب الزكاة مطلقا ، لتعليل الحديث بالشراء من
ما لهم ( 1 ) ، وإن كان المذكور الفقراء والمساكين .
قوله : ( وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي ) .
هذا أصح ، لوجوب تعيين الزكاة عليه ، ولا يتم إلا بذلك .
قوله : ( وشبهه ) .
كوفاء الدين .
قوله : ( وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة . ) .
الأصح أن التعلق هنا تعلق برأسه ، لأن سببية كل واحد من الأنواع
الثلاثة ينافي كونه من نوع الآخر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 557 حديث 3 ، التهذيب 4 : 100 حديث 281 .