تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وهي غنيمة ، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها ، وكذا التوراة والإنجيل . وكلب الصيد ، والماشية ، والزرع ، والحائط ، غنيمة بخلاف غيره .
المطلب الثاني : في قسمة الغنيمة : تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب والرضخ ، ثم بما تحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الراعي والحافظ ، ثم الخمس .
شرح
قوله : ( وكذا التوراة والإنجيل ) . لأنهما محرفان مبدلان ، فلا يمكن الاهتداء إلى ما هو حكم الله المنسوخ ، ولو أريد بهما النقض والحجة جاز الاستبقاء على الظاهر . ولو ظفرنا بأهل الخلاف لم يجز لنا فعل ذلك بكتبهم ، لأنها مال مملوك لهم وليس غنيمة لنا ، ولتميز الحق من الباطل فيها ، نعم يجب دفع العوض إليهم عنها ، وجعلها عند من له قوة النقض من المؤمنين . ولو أفرد منها عن غيره جاز غسله بعد دفع العوض . قوله : ( تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب ) . لتعلق الاستحقاق بتلك العين المخصوصة . قوله : ( والرضخ ) . في التذكرة : أخر الرضخ عما تحتاج إليه الغنيمة ( 1 ) ، وكذا فعل في المنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، والظاهر أنه لا تفاوت ، لأن الرضخ لا بد منه ، ولا يزاحم الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 433 . ( 2 ) المنتهى 2 : 948 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 146 .