وهي غنيمة ، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها ، وكذا التوراة
والإنجيل .
وكلب الصيد ، والماشية ، والزرع ، والحائط ، غنيمة بخلاف
غيره .
المطلب الثاني : في قسمة الغنيمة :
تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب والرضخ ، ثم بما تحتاج
إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الراعي والحافظ ، ثم
الخمس .
شرح
قوله : ( وكذا التوراة والإنجيل ) .
لأنهما محرفان مبدلان ، فلا يمكن الاهتداء إلى ما هو حكم الله المنسوخ ، ولو
أريد بهما النقض والحجة جاز الاستبقاء على الظاهر . ولو ظفرنا بأهل الخلاف لم
يجز لنا فعل ذلك بكتبهم ، لأنها مال مملوك لهم وليس غنيمة لنا ، ولتميز الحق من
الباطل فيها ، نعم يجب دفع العوض إليهم عنها ، وجعلها عند من له قوة النقض من
المؤمنين . ولو أفرد منها عن غيره جاز غسله بعد دفع العوض .
قوله : ( تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب ) .
لتعلق الاستحقاق بتلك العين المخصوصة .
قوله : ( والرضخ ) .
في التذكرة : أخر الرضخ عما تحتاج إليه الغنيمة ( 1 ) ، وكذا فعل في
المنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، والظاهر أنه لا تفاوت ، لأن الرضخ لا بد منه ، ولا يزاحم
الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 433 .
( 2 ) المنتهى 2 : 948 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 146 .