وتقسم أربعة الأخماس الباقية بين المقاتلة ، ومن حضر وإن لم
يقاتل حتى المولود بعد الحيازة قبل القسمة ، والمدد المتصل بهم بعد الغنيمة
قبل القسمة والمريض بالسوية . ولا يفضل أحد لشدة بلائه ، للراجل
سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي الأفراس ثلاثة ، سواء قاتلوا في البر أو
البحر ، استغنوا عن الخيل أو لا .
شرح
قوله : ( حتى المولود بعد الحيازة قبل القسمة ) .
ولا فرق بين كون أبويه أو أحدهما حاضرا أو لا .
قوله : ( والمدد المتصل بهم بعد الغنيمة قبل القسمة ) .
بشرط إلحاقه بهم ، وحضوره معهم قبل القسمة ، فإن لم يلحق بهم إلا
بعدها فلا شئ له إجماعا . وفي عبارة ابن الجنيد ما يقتضي الاستحقاق إذا كان
المدد بصدد المعونة وإن لم يلحق قبل القسمة ولا يقسر حاله عن السرية ( 1 ) ، إلا أن
المصنف نقل الإجماع في غير موضع على عدم الاستحقاق ( إذا لم يصل قبل
القمسة ) ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : ( والمريض ) .
سواء كان مرضه مانعا من الجهاد كالمفلوج ، أم لا كذي الصداع ، وهو
مذهب الأصحاب ( 4 ) .
قوله : ( وللفارس سهمان ) .
وقيل : ثلاثة أسهم ( 5 ) ، وبه رواية ( 6 ) ، والأول هو الأصح والمشهور ،
وبالشهرة ترجح الرواية على الأخرى .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 328 .
( 2 ) نقل الإجماع في المنتهى 2 : 952 .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 71 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 328 .
( 6 ) التهذيب 6 : 147 حديث 257 ، الاستبصار 3 : 3 حديث 4