تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولا ينعتق على الثاني إلا أن يخصه الإمام به فينعتق ، وإن خص به جماعة هو أحدهم ورضي عتق عليه ولزمه نصيب الشركاء . و : لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه ،
شرح
إياه في ملكه معتق ، لأن اختيار السبب اختيار للمسبب ، وإن كان لا يعلم ذلك ، كما لو اشترى وكيل المالك له أباه بماله . قوله : ( ولا ينعتق على الثاني ) . أي : على القول بأنه ملك أن يملك . قوله : ( إلا أن يخصه الإمام به فينعتق ) . لأن قسمة الغنيمة باختيار الإمام ، ويملك الغانم بتخصيص الإمام ، ولا يتوقف على رضاه . قوله : ( وإن خص به جماعة هو أحدهم ورضي . ) . إنما قيده بالرضى هنا لأن الشركة عيب ، فلا يلزمه الرضى بها ، والذي ينفذ فعل الإمام له ولا يتوقف على رضاه ، إنما هو التعيين من الغنيمة لا جعله شريكا . فإن قلت : فلو فعل الإمام ذلك تعين عليه الرضى لعدم جواز مخالفته ، قلت : لا بحث لنا في الإمام عليه السلام ، لأنه معصوم تجب طاعته ، وكل ما يفعله فهو عين الحق ، إنما البحث على تقديرين : أحدهما : أن نائبه عليه السلام لو فعل ذلك باجتهاده توقف على الرضى . الثاني : إن الذي تقتضيه صحة النظر بالنسبة إلى المدارك الفقهية ماذا ؟ أيلزم الإمام عليه السلام أحد الغانمين بالرضى بالحق المشترك ؟ فيقال : الذي يرشد إليه الدليل العدم ، لفقد ما يدل على ذلك من الشرع بنص أو إجماع ، وتحقق الإلزام في أصل الحق من الغنيمة لا يقتضي تحقق الإلزام في الرضى بالمشترك ، ولسنا نحكم بالتوقف على الرضى على تقدير إلزامه ، وهو ظاهر . قوله : ( لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه ) .