ولا ينعتق على الثاني إلا أن يخصه الإمام به فينعتق ، وإن خص به
جماعة هو أحدهم ورضي عتق عليه ولزمه نصيب الشركاء .
و : لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه ،
شرح
إياه في ملكه معتق ، لأن اختيار السبب اختيار للمسبب ، وإن كان لا يعلم ذلك ،
كما لو اشترى وكيل المالك له أباه بماله .
قوله : ( ولا ينعتق على الثاني ) .
أي : على القول بأنه ملك أن يملك .
قوله : ( إلا أن يخصه الإمام به فينعتق ) .
لأن قسمة الغنيمة باختيار الإمام ، ويملك الغانم بتخصيص الإمام ، ولا
يتوقف على رضاه .
قوله : ( وإن خص به جماعة هو أحدهم ورضي . ) .
إنما قيده بالرضى هنا لأن الشركة عيب ، فلا يلزمه الرضى بها ، والذي
ينفذ فعل الإمام له ولا يتوقف على رضاه ، إنما هو التعيين من الغنيمة لا جعله
شريكا .
فإن قلت : فلو فعل الإمام ذلك تعين عليه الرضى لعدم جواز مخالفته ،
قلت : لا بحث لنا في الإمام عليه السلام ، لأنه معصوم تجب طاعته ، وكل ما يفعله
فهو عين الحق ، إنما البحث على تقديرين :
أحدهما : أن نائبه عليه السلام لو فعل ذلك باجتهاده توقف على الرضى .
الثاني : إن الذي تقتضيه صحة النظر بالنسبة إلى المدارك الفقهية ماذا ؟
أيلزم الإمام عليه السلام أحد الغانمين بالرضى بالحق المشترك ؟ فيقال : الذي يرشد
إليه الدليل العدم ، لفقد ما يدل على ذلك من الشرع بنص أو إجماع ، وتحقق الإلزام
في أصل الحق من الغنيمة لا يقتضي تحقق الإلزام في الرضى بالمشترك ، ولسنا
نحكم بالتوقف على الرضى على تقدير إلزامه ، وهو ظاهر .
قوله : ( لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه ) .