تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وأقيم عليه الحد بقدر نصيب الباقين ، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه والأقرب وجوب العشر مع البكارة ، ونصفه مع عدمها ، ويسقط منه قدر نصيبه ويلحق الولد به وتصير أم ولد .
شرح
هذا مبني على الأقرب من أنه يملك ، والتقييد بكونه عالما ليخرج الجاهل لأنه ذو شبهة ، وينبغي أن يقيد بكونه عامدا ، إذ الناسي لا يقصر عن ذي الشبهة ، وظاهر وجه سقوط مقدار حصته من الحد ، لأنه وطء في ملك . ولو قلنا بالأولوية أو بالانكشاف بالقسمة فالذي ينبغي أن لا حد ، لعدم تحقق ملك الغير ، ولتجويز حصولها في ملكه بالقسمة ، فلا يقصر عن الشبهة . قوله : ( والأقرب وجوب العشر مع البكارة ، ونصفه مع عدمها ) . هذا مبني على الملك بالاستيلاء ، لأنها حينئذ مشتركة ، والأشهر في وطء المشتركة ذلك ، وقيل بوجوب مهر المثل ( 1 ) ، والعمل على المشهور للرواية ، وإن كان جانب المالية يقتضي مهر المثل . ولو قلنا : بعدم الملك بالحيازة فمهر المثل أقوى لانتفاء الشركة . ولو قلنا بالمراعاة ، فالمتجه توقف الحال على الكاشف . وهذا إذا كانت جاهلة أو مكرهة ، فلو كانت مطاوعة عالمة ففي وجوب المهر إشكال ، لأنها بغي ، وأطلق الشيخ في الخلاف عدم وجوب الحد ( 2 ) ، وفي المبسوط نفى وجوب المهر بالوطء ( 3 ) ، وكلاهما غير جيد . قوله : ( ويسقط منه قدر نصيبه ) . لأنه مملوك له . قوله : ( ويلحق الولد به ) . لامتناع الحكم بلحاق البعض دون البعض الآخر . قوله : ( وتصير أم ولده ) .
هامش
( 1 ) المجموع 19 : 338 ، المهذب 2 : 242 . ( 2 ) الخلاف 3 : 184 مسألة 14 كتاب السير . ( 3 ) المبسوط 2 : 32 .