وأقيم عليه الحد بقدر نصيب الباقين ، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه
والأقرب وجوب العشر مع البكارة ، ونصفه مع عدمها ، ويسقط منه قدر
نصيبه ويلحق الولد به وتصير أم ولد .
شرح
هذا مبني على الأقرب من أنه يملك ، والتقييد بكونه عالما ليخرج الجاهل
لأنه ذو شبهة ، وينبغي أن يقيد بكونه عامدا ، إذ الناسي لا يقصر عن ذي الشبهة ،
وظاهر وجه سقوط مقدار حصته من الحد ، لأنه وطء في ملك . ولو قلنا بالأولوية
أو بالانكشاف بالقسمة فالذي ينبغي أن لا حد ، لعدم تحقق ملك الغير ، ولتجويز
حصولها في ملكه بالقسمة ، فلا يقصر عن الشبهة .
قوله : ( والأقرب وجوب العشر مع البكارة ، ونصفه مع عدمها ) .
هذا مبني على الملك بالاستيلاء ، لأنها حينئذ مشتركة ، والأشهر في وطء
المشتركة ذلك ، وقيل بوجوب مهر المثل ( 1 ) ، والعمل على المشهور للرواية ، وإن
كان جانب المالية يقتضي مهر المثل .
ولو قلنا : بعدم الملك بالحيازة فمهر المثل أقوى لانتفاء الشركة . ولو قلنا
بالمراعاة ، فالمتجه توقف الحال على الكاشف . وهذا إذا كانت جاهلة أو مكرهة ،
فلو كانت مطاوعة عالمة ففي وجوب المهر إشكال ، لأنها بغي ، وأطلق الشيخ في
الخلاف عدم وجوب الحد ( 2 ) ، وفي المبسوط نفى وجوب المهر بالوطء ( 3 ) ، وكلاهما
غير جيد .
قوله : ( ويسقط منه قدر نصيبه ) .
لأنه مملوك له .
قوله : ( ويلحق الولد به ) .
لامتناع الحكم بلحاق البعض دون البعض الآخر .
قوله : ( وتصير أم ولده ) .
هامش
( 1 ) المجموع 19 : 338 ، المهذب 2 : 242 .
( 2 ) الخلاف 3 : 184 مسألة 14 كتاب السير .
( 3 ) المبسوط 2 : 32 .