وتقوم الجارية عليه وولدها يوم سقوطه حيا ، إلا أن كانت قومت
قبل الوضع فلا يقوم الولد .
ز : يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفار للظفر بهم
كقطع الأشجار ، وقتل الحيوان ، لا مع عدم الحاجة .
والكتب إن كانت مباحة كالطلب والأدب ، لم يجز إتلافها
شرح
لأنها مملوكة له ولدت في ملكه فيتناولها اللفظ باعتبار الاشتقاق .
قوله : ( وتقوم الجارية عليه ، وولدها يوم سقوطه حيا ) .
أما تقويمها فلصيرورتها أم ولده ، وأما ولدها فللحاقه بها وصيرورته حرا ،
وأما تقويمه يوم سقوطه فلأنه حينئذ يحكم عليه بكونه آدميا ، وهو محل كونه مالا
بالاستقلال ، وقد فوته عليهم . ولا يخفى أن حصته منه تسقط قيمتها .
وأما التقييد بسقوطه حيا ، فلأنه لو سقط ميتا فلا تقويم للأم ، لكن يلزم
أرشها وتسقط حصته .
قوله : ( إلا إن كانت قومت قبل الوضع ) .
لأنها حينئذ تقوم مع الحمل .
قوله : ( لا مع عدم الحاجة ) .
ظاهره التحريم ، والكراهية أظهر ، وقد صرح في المنتهى بكراهية قطع
الأشجار ، وفي قتل الحيوان قال : لا ينبغي ( 1 ) ، ولا شك أن قتل الحيوان أغلظ من
قطع الأشجار ، لكن التحريم لا يخلو من بعد ، وإن كان في الحديث نهي النبي صلى
الله عليه وآله عن ذلك عند عدم الحاجة ( 2 ) ، فإنه محمول على الكراهية ، لأن
المتبادر في أمثال ذلك التأديب .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 90 9 .
( 2 ) الكافي 5 : 29 ، 30 حديث 8 ، 9 التهذيب 6 : 138 ، 139 حديث 232 ، 233